انتحار victor بنادي الكولف بسطات
عثر اللاعبون السطاتيون على جثة فيكتور هامدة فوق عشب المسلك رقم 8، كان يعيش لوحده، ينتظر رواد “الگولف” ليقدموا له الأكل ويداعبوه بالعافية والحنان.
وحسب مصادر “مجلة24″، فإن فيكتور كان يتمتع بصحة جيدة لا يغادر مكانه الجميل بين أشجار النخيل والبركة المائية الموجودة وسط مسالك النادي الملكي الجامعي للكولف بسطات.
ويقول بعض العارفين، أن فيكتور تبين له وجود أيادي خفية تريد إغلاق النادي في آخر هذه السنة وتحسس مما وقع للنادي منذ سنين كإغلاق المسبح الذي صرفت عليه الملايين، إقبار النادي الملكي للفروسية، تدمير ملعب التينيس، جعل من المطعم مأوى للسكاري ليلا، وكذا التخلي على الأكاديمية لرياضة الكولف، حيث اعتبروا هذا الإفلاس ممنهجا من طرف الشركة المسيرة كتسريح العاملين ورفع اليد على الترميم والإصلاح.
ورفضت الإدارة تسويق الرياضات، التعامل مع الجمعيات، وإغلاق الميدان أمام الفاعلين الاقتصاديين والثقافيين رغم تدخل المالكين.
لقد أقدم مالكي الكولف على إحصاء المتلاشيات وما بقي من أثر صاحب المشروع، وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري السطاتي، الذي وقف صحبة رئيس الحكومة الحالي السيد عزيز أخنوش على جعل هذا المركب الرياضي الجامعي مجمعا للثقافة العالية، الرياضات السامية، مرحبا للطلبة الجامعيين، وكذلك متنفسا للمدينة التي أصبحت ثقافية بكلياتها، سياحية بطقسها وبيئتها، ترفيهية بقربها من المركز الدار البيضاء.
وقد عان المنخرطين في جل هذه الرياضات، من التهميش والتبعيد، حيث أغلقت في وجوههم جميع الأبواب، رفضت جميع مقترحاتهم، وتراجع الجميع عن حماية الگولف الجامعي من تدفق الأشخاص من كل فج وصوب لتدمير أشجاره وأزهاره وعشبه.
على طول هذه السنتين، بدت بوادر الإطمئنان تظهر وسط النادي، عندما صارعت شركة “صوريك sorec” لإعادة تجديد حلبة سباق الخيول وصرف الملايير عليه لجعله من أجود الحلبات بالمغرب، وعلى الخصوص بقلب الشاوية مهد الخيول الأصيلة في إقليم سطات.
كل هذا يعطي نظرة شاملة على أهمية هذا النادي ليستوعب المسؤولون ويبادرون في البحث على حل كامل وشامل لتطوير النادي، قصد المساهمة في رفع الاقتصاد والثقافة والسياحة والرياضة بالمدينة، حتى لا يوزع النادى على المتربصين لتفتيته، إلى مطعم لفلان والفروسية لفلان والمسبح لفلان والتنيس لفلان آخر والملك لفلان، ولا تختلط الأوراق، كما يقال “نحن نعرف خروب بلادنا”.
على عامل الإقليم، أن يتدخل وألا ينساق إلى الحلول الترقيعية لمصالح شخصية، وإعادة النظر في حال مرافق النهضة السطاتية، التي تعتبر خير دليل على التهميش.
وتجدر الإشارة إلى أن الرأي العام السطاتي داخل وخارج الإقليم، ينتظر قرار العامل والمجلس الإقليمي.
هل سيقود موت فيكتور إلى انتحار الخيول الثلاثة المتبقية، والكلب “طور”؟ وهل ستجف البركة ويموت الحمام الزاجل الذي يأتي للتلاقي كل يوم؟ وهل سيتم دفن آثار ادريس البصري بسطات للمرة الأخيرة؟
هناك أمل كبير لكتابة اسم البصري بسطات، وعلى الخصوص عندما شيد هشام البصري كلية العلوم الرياضية قرب المركب الملكي الجامعي، وأملنا أن يكتب اسم أبوزيد بمداد من ذهب لو كانت عنايتي كبيرة لتجديد عهد هذا المركب.


