صورة التواضع و الأخلاق الرفيعة.. دركي يلبي رغبة طفل مصاب بالتوحد داخل مستشفى سطات لأخذ صورة معه قبل خضوعه للفحص

صورة التواضع و الأخلاق الرفيعة.. دركي يلبي رغبة طفل مصاب بالتوحد داخل مستشفى سطات لأخذ صورة معه قبل خضوعه للفحص
مجلة 24 - عبد الصمد بياضي

في خطوة إنسانية ، ليس بغريبة على رجال جهاز الدرك الملكي ببلادنا، ترتبط بنبل الأخلاق و بالمستوى التكويني العالي في مجال المعاملات الإنسانية و القيم و الخصال الحميدة ، بالموازاة مع التكوين المهني و العسكري ، تواضع دركي تابع للمركز الترابي أولاد سعيد و استجاب لإلحاح و طلب طفل يعاني من التوحد المتمثل في أخذ صورة مع الدركي بالزي الرسمي في مشهد أثار استحسان الحاضرين و أثلج صدر الطفل البريئ.

فما هي دواعي هذه الصورة و التعامل المثالي الذي قام به هذا الدركي ؟

كان الطفل المصاب بمرض التوحد ، رفقة والديه داخل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات ، من أجل إجراء فحص بالسكانير ، غير أنه رفض التوجه إلى غرفة الفحص و أجهش بالبكاء رغم إغراءات أبويه و محاولات إقناعه بذلك ، و فجأة رأى الدركي المذكور بزيه الرسمي كان في مهمة بالمستشفى المذكور، و بكثير من الإستغراب أمام الجميع خفض صراخه مشيرا إليه بأصابعه ، طالبا أخذ صورة معه ، في إشارة واضحة إلى إعجابه برجال الدرك الملكي و بزيهم العسكري ، فما كان من الدركي إلا أن تقبل بصدر رحب رغبة الطفل و تواضع ليضمه إليه بساعده و توثيق المشهد بصورة رائعة ستبقى راسخة في ذهن الطفل و تكتب بحير من ذهب في ذاكرته والديه و كل من عاين الأمر عن كتب.

و بعد حصوله على الصورة ، توجه الطفل بكل براءة بطلب آخر إلى الدركي ، يتمثل في رغبته الحصول على دراجة هوائية ، و هو ما تأتى له بدون تردد من قبل رجل الدرك الملكي بعد قيامه بمهامه ، ليساهم هذا الأخير بعمله النبيل في مساعدة الطفل على التطبيب و إكسابه عوامل نفسية ستزيد حتما في التخفيف من تداعيات مرضه من جهة ، و التخفيف من معاناة أبويه و تمهيد الطريق لهم بتفاؤل كبير لإخضاعه للفحوصات المطلوبة من جهة ثانية.

الصورة تحمل في طياتها معاني التضامن و الحب و الوفاء و الإخلاص للوطن و المواطنين ، لن تجود بها ريشة فنان كيفما كان إبداعه ، فليس للإحسان حدود و ليس للحياة معنى بدون مهن ملؤها الأخلاق الكريمة و إسعاد الآخرين ، و ما أجمل مغربنا الذي جاد علينا برجال وطنيين في تحمل مسؤولياتهم و إنسانيين في خصالهم و مبادئهم ، إنهم رجال الدرك الملكي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *