كل الطرق تؤدي إلى المجلس البلدي لمدينة سطات !!
عبر المواطن السطاتي عن صوته في انتخابات 8 شتنبر 2021 ، و جادت صناديق الاقتراع بسخاء منقطع النظير بمقاعد العضوية لأشخاص من حسن حضهم أنهم ارتطموا بعارضة القاسم الانتخابي و تغييرات في قواعد اللعبة الانتخابية التي سعت من خلالها جهات معنية إلى تحقيق توجهاتها و نجحت في ذلك .
إن القارئ للإحصائيات و خاصة العدد الهزيل و المضحك للأصوات التي حققها بعض المرشحين و منحتهم ذيل الترتيب ، كان أدناها 356 صوتا ، لا يسعه إلا أن يقول ” هزلت” ، و أكيد أن المتيم العاشق لفريق النهضة الرياضية السطاتية ” سيسي” كان بإمكانه الحصول عل نتائج أفضل لو ترشح لهذه الانتخابات.
مسلسل الأحداث الهزلية لمن نالوا ثقة المواطنين السطاتيين مع الأسف ، بدأ لكي لا ينتهي إلى حين الإعلان عن مكتب المجلس الجماعي المزمع انتخابه ، و الذي طرحت حوله علامات استفهام كبرى بعدما تم تأجيل موعد جلسة التصويت عليه لأسباب لم تفصح عنها السلطات المختصة ، علما أن التحالف الأول الذي أعلن عن توقيع ميثاقه و أسندت فيه ضمنيا الرئاسة لمرشح حزب الاستقلال ، كان هو النقطة التي أفاضت الكأس ،و أسفرت عن إخراج بعض مسؤولي الأحزاب الإقليمين ل” جالوقاتهم” الخشبية أو البلاستيكية من أجل توقيع بلاغات و وثائق تحالفات تتغير بين كل عشية و ضحاها ، في خطوات أثارت شكوكا كبيرة حول مبادئ و نوايا الموقعين ، حتى اتضح للجميع أن من يستحق تسيير المجلس الجماعي لا يضمه هذا التحالف أو ذاك.
سخرية التحالفات المؤدية إلى المجلس الجماعي لسطات ، زاد من حدتها ترحال بعض المنتخبين الجدد من تحالف إلى آخر ، في مقابل الحصول على مبالغ مالية طائلة ، بحسب ما يروج ، تجرد هؤلاء ” الطماعين” و الانتهازيين من شرف انتخابهم ، فيما آخرون حاولوا الثبوت في مواقفهم رغم مراوغات و محاولات بعض المنسقين الإقليميين و الكتاب المحليين و بعض البرلمانيين التأثير على توجهاتهم و تهديدهم بالتجريد من الانتماء الحزبي في حال تصويتهم لمنتخبين لا يرون فيهم داعمين لمخططاتهم المصلحية ، أما إرادة الناخبين “فلتذهب إلى الجحيم” .
في سياق متصل ، تم صباح يومه الإثنين 20 شتنبر ، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر بلدية سطات، طرحت علامات استفهام كبرى حول قانونيتها، شارك فيها أطفال أبرياء و أناس لا علاقة لهم بالانتخابات ، تم استغلالهم بشكل فوضوي لضرب العملية الديمقراطية الانتخابية في الصميم ، لم تزد إلا تشكيكا في نوايا منظميها و مدبريها عن بعد ، في محاولة لكسب تعاطف قد لا يخدم توقعاتهم ، و ما ذلك إلا نوع من الجهل التام بالمساطر المرتبطة بقانونية و ديمقراطية نيل رئاسة المجلس الجماعي ألا و هي الحصول على الأغلبية في جلسة التصويت سواء علنية أو مغلقة كانت.
و في انتظار نتائج التصويت على مكتب المجلس الجماعي لسطات ، غذا الأربعاء ، انطلاقا من الساعة العاشرة ، و بغض النظر عن ما ستسفر عنه ، تبقى هذه الأحداث المخزية وصمة عار على جبين بعض المتسلطين و الانتهازيين الذين لن ينجحوا في جميع الأحوال في القضاء على آمال و أحلام ساكنة عاصمة الشاوية مادام أن الكبير و الصغير بات على وعي تام بما يجب فعله من أجل التغيير .

