لماذا لا يفعل عامل إقليم سطات قانون فتح و إغلاق الصيدليات…؟؟؟
في زمن الأوبئة و المناسبات الاستثنائية تقوم الدولة بفرض دوريات أو قرارات أو سن قوانين تنظيمة تلائم الظروف الاجتماعية و الأمنية لفك العزلة أو حماية المواطنين أو تقديم الدعم أو المساعدة لهم…وهذه من الأولويات التي يراعيها كل مسؤول نصب على هرم الإدارة بالاقليم…
ما تعيشه مدينة سطات و أخواتها بالإقليم في الآونة الأخيرة ، هو الازدحام و الطوابير اللامنتهية أمام أبواب الصيدليات الليلية أو صيدليات الحراسة…لاقتناء ماتبقى من الأدوية التي انقرضت…في انتظار طلوع الشمس…و المرض يتفشى و يتكاثر و ينتشر …دون الأخذ بعين الاعتبار الضرر الاجتماعي الملحق بالعائلات الفقيرة و الأيتام الأبرياء، و الأطر الطبية التي تجاهد للحد من هذه الجائحة .
فالقانون 17\04 المنظم لمهنة الصيدلة في الفصل 111 يعطي الصلاحيات لعامل الإقليم لينظم أوقات العمل و المداومة للصيدليات.وهذه الصلاحيات المخولة له لأنه الوحيد الذي منحت له الوسائل الإدارية و السلطوية لتقييم الوضع و يسهر على أمن المواطنين ، الغذائي و المائي والصحي ، ويتابع أوضاع الرعية الموكولة له بظهير ملكي منذ التعيين.
فالوضع مزري بدون شك .و العامل له دراية بالعلوم الطبية و الصيدلية ، وهو بذلك غير محتاج للتذكير و النصائح، و ليعلم بأن المداومة هي للصيادلة الذين لا يرغبون العمل خارج الأوقات الإدارية ، و أن رخصة فتح الصيدليات لا تلزم أحدا بالإغلاق(قرار محكمة النقض). و أن إغلاق الصيدلية يتحكم فيه القانون لأنها مهنة حرة.
أما الصلاحية الواضحة في الفصل 111 ،للعامل ، هي الوسيلة الوحيدة لمنع النقابات و الهيئة من الاحتكار حتى لا يبقى المواطن سجين هذه التنظيمات و اللوبيات …
القانون يحمي المواطن قبل المصالح الشخصية ، و مهنة حرة تبقى حرة تحث الرقابة للمصلحة الشفائية ..
نتمنى بأن تكون سطات بعاملها الصيدلي التكوين ، و المتمرن في التسيير بسلطاته المتنوعة و الإداري المحنك ، أن يقرر فتح صيدليات أخرى للمواطن السطاتي على صعيد الإقليم لتخفيف الضغط و توفير أدنى حد لحماية المواطن من وباء كوفيد 19.

