المغرب ينتقل إلى السرعة القصوى في علاقاته الخارجية اتجاه ملف الصحراء

المغرب ينتقل إلى السرعة القصوى في علاقاته الخارجية اتجاه ملف الصحراء
مجلة 24: مكتب تطوان

أكد الخبير السياسي، مصطفى الطوسة، اليوم الجمعة، أن المغرب انتقل إلى السرعة القصوى في العلاقات التي تجمعه مع أصدقائه وحلفائه، في ما يتعلق بملف الصحراء.
لان المغرب اليوم يطلب من برلين و مدريد موقف واضح اكثر قصد الطي النهائي لهذا المسلسل من الشكوك ومظاهر التردد التي تولد التوترات.

الخبير السياسي اشار إلى أن الحزم المغربي تجاه برلين ومدريد يجب أن يوضع في هذا السياق، مشيرا إلى أن الرباط تتهمهما بصيغ مختلفة بالانخراط في “لعبة عدائية مزدوجة من ناحية، إظهار الصداقة والتضامن العام والرسمي، ومن ناحية أخرى سلوك موقف مريب. من ناحية، علاقات عقلانية ومهتمة، ومن ناحية أخرى، نهج تخريبي”.

في نفس الوقت ذكر بأنه، مع إسبانيا، الجار “الحيوي” والبوابة الشمالية للمغرب على أوروبا، تم نسج الشراكة الإستراتيجية بصبر مع ميزان تجاري يجعل جميع دول المنطقة ترغب فيه، وتعاون أمني ذو فعالية مضمونة، سواء تعلق الأمر بالهجرة السرية، تهريب المخدرات، الجريمة المنظمة، أو مكافحة الإرهاب.

ومع ذلك – يضيف الخبير- في أول مناسبة، نفذت إسبانيا “طعنة حقيقية في ظهر” المغرب، باستقبالها خلسة لزعيم انفصاليي “البوليساريو” إبراهيم غالي، بهوية وهمية وجواز سفر دبلوماسي جزائري مزيف.

وفيما يتعلق بألمانيا – يوضح السيد الطوسة- فإن اللعبة الدبلوماسية تسير وفق وتيرة مختلفة، وسرعة مختلفة عندما يتعلق الأمر بمراكمة عدد من القرائن التي تميط اللثام عن الموقف الألماني الحقيقي.

استبعاد المغرب من مفاوضات برلين بشأن مستقبل ليبيا، مرورا بدعوة ألمانيا غير الودية لانعقاد مجلس الأمن قصد مناقشة ومن ثم الاعتراض على الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، وصولا إلى نشر معلومات أمنية حساسة بخصوص أفراد ومؤسسات إرهابية معادية للمغرب. هذه العناصر تشكل حزمة من العداء الواضح اتجاه المغرب.

المغرب من أجل معالجة الخلل، اختار نهج أسلوب الهجوم الدبلوماسي “الخاطف”، الذي يبدأ بالتجميد “المدوي” لجميع العلاقات مع السفارة الألمانية في الرباط والمؤسسات الألمانية النشطية في المغرب، مع استدعاء سفير المغرب في برلين من أجل التشاور.

يضيف الخبير مصطفى طوسة أن “المغرب يعتزم توظيف جميع الوسائل لإجبار ألمانيا على توضيح لعبتها ضد المصالح المغربية الحيوية. مع هذا المبدأ الاقتصادي المطبق على الدبلوماسية “مهما كلف الثمن”.

وخلص إلى أن أنه نظرا لأن منعطف الاعتراف الأمريكي يعد “تاريخيا”، فقد دخل المغرب في مرحلة “النشاط الدبلوماسي”، حيث يتعين عليه استغلال المكاسب الدبلوماسية الكاملة لهذا الأداء، مضيفا أن حلفاءه وأصدقائه الأوروبيين مدعوون حاليا “للخروج من منطقة الراحة هذه، التي سمحت لهم منذ فترة طويلة باللعب على عدة جبهات والإبحار في المياه العكرة للتواطؤ والازدواجية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *