مضيفات ومضيفين شركة الخطوط الملكية المغربية مستاؤون من الطرد التعسفي الذي تعرضوا له
أقدمت شركة الخطوط الملكية المغربية (LA RAM) المملوكة للدولة، على تسريح جماعي للمضيفات والمضيفين دون سند قانوني وبشكل تعسفي بسبب الظروف القهرية التي خلفتها أزمة جائحة كورونا، في حين ترفض المنظمة الديمقراطية للشغل قرارات الفصل وتدعو الشركة إلى مراجعة قرارها التعسفي الظالم.
وحسب بلاغ للمنظمة الديموقراطية للشغل، أشارت إلى أنه “في هذه الظرفية الاستثنائية المثقلة بتداعيات جائحة كورونا والتي تسعى وتهدف فيها الحكومة إلى الحفاظ على استقرار الشغل وخصصت لذلك ميزانية لدعم الشركات والمؤسسات العمومية أو تلك الممولة للدولة في التسريح الجماعي ل 177 مضيفة ومضيف جلهم شباب مؤهل ومن دوي الكفاءات العالية يتوفرون على أقدمية تتراوح ما بين 3 سنوات و20 سنة والذين ساهموا بفاعلية وبروح وطنية عالية في ترقية الشركة حتى في فترة أزمة المواطنين العالقين خارج الوطن في فترة الحجر الصحي والإغلاق الشامل، حيث تم تصنيف الشركة بين أفضل شركات الطيران في العالم، وإحدى أكبر شركات الخطوط الجوية في فترة إفريقيا ، بعد حصولها على العلامة الكاملة في ما يتعلق بالسلامة والأمان وخدمات الزبائن والربابنة والتدابير الاحترازية من تفشي فيروس كورونا”.
وأضاف البلاغ ذاته، “وفي الوقت الذي دعا فيه جلالة الملك الحكومة، في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى ال21 لعيد العشر المجيد، لدعم صمود القطاعات المتضررة، والحفاظ على مناصب الشغل، وعلى القدرة الشرائية للأسر، التي فقدت مصدر رزقها، بالمجال الاجتماعي وتحسين ظروف عيش المواطنين وتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة”.
وأكد البلاغ ذاته، “ورغم توصل شركة الخطوط الملكية المغربية ب6 مليار درهم من الحكومة في إطار القانون المالي التعديلي، بهدف إنقاذ شركة الخطوط الملكية المغربية وتخفيف من عجزها، لتوقيف حركة الطيران بسبب جائحة كورونا، خاصة بعد أن اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات بخصوص المؤسسات والمقاولات العمومية المتضررة من هذه الأزمة واستفادت من موارد مالية جديدة بغرض تعزيز تمويلاتها الدائمة ودعم أنشطتها وضمان نموها، وتقليص ديونها تجاه المقاولات الصغرى والمتوسطة وخاصة الحفاظ على مناصب الشغل، في إطار تعاقدي مع مختلف الرفقاء. وذلك بجانب شركات ومؤسسات عمومية أخرى شملت المكتب الوطني للسكك الحديدية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والطريق السيار التي استفادت بدورها من تحويلات مادية، مستعجلة في هذه المرحلة، ومن الميزانية العامة للدولة. ولم تقم هذه الشركات والمؤسسات العمومية بتسريح مستخدمها رغم تداعيات الأزمة الصحية على أنشطتها ومداخلها”.
وأشار البلاغ “لقد أقدمت شركة الخطوط الملكية المغربية المملوكة للدولة على هذا الاجراء والقرار التعسفي جارج كل المساطر والقوانين وفي انتهاك صارخ للمقتضيات الدستورية ولمدونة الشغل الوطنية المواثيق الدولية لحقوق العمال، تحت مبرر تداعيات الازمة الصحية وكوفيد-19، وتمرير مخططات تتناقض كلية المسؤولية الاجتماعية للشركة ومع توجهات الدولة المغربية في ضمان استقرار الشغل واختارت معالجة عجزها بانتهاك حقوق ومكتسبات موظفيها، خارج المساطر والإجراءات والضوابط القانونية والمسؤولية الاجتماعية للشركة”.
وأضاف نفس البلاغ “وبناء عليه فإن المنظمة الديمقراطية للشغل تعبر عن تضامنها المطلق مع مستخدمي الشركة من مضيفات ومضيفين الذين تم فصلهم بشكل تعسفي ظالم، وعن رفضها لقرار الشركة تدعوها لمراجعة قرار الفصل التعسفي في حق 177 مضيفة ومضيف. وتعتبر أن الدعم المالي من خزينة الدولة كان هدفه الحفاظ على مناصب الشغل وليس لاستغلالها في مجالات أخرى كما أن الأزمة الصحية كانت شاملة وأن أغلب شركات الطيران الافريقية والعربية والمغاربية تكبدت خسائر فادحة جراء جائحة كورونا فيروس منذ تعليق رحلاتها، قدرت بملايير الدولارات ولم تلجأ إلى تسريح مستخدميها بل أن تونس الشقيقة للخطوط التونسية المملوكة للدولة، على سبيل الحصر تشغل 8 آلاف موظف، وهي من بين الأعلى في العالم على مستوى عدد العاملين واختارت خطة جديدة للإصلاح المستقبلي وتبنيها للمسؤولية الاجتماعية بدل الرمي بالشباب المؤهل في براتين البطالة وبتعويضات هزيلة وتبدير أموال الشركة المملوكة للدولة في مجالات أخرى.
وأكد البلاغ ذاته “إن شركة الخطوط الملكية المغربية شركة في ملكية الدولة وتمول من خزينتها وليست شركة خاصة وبالتالي من الضروري واللازم مراجع قرار الفصل وإعادة جميع المضيفات والمضيفين إلى عملهم وتسوية حقوقهم الأجرية والتحملات الاجتماعية مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في الفترة الحرجة التي لن يتقاضوا فيها سنتيم واحد”.

