بعد تفويت سوق الجملة بخريبكة، ما مصير الوكلاء

بعد تفويت سوق الجملة بخريبكة، ما مصير الوكلاء
خالد التايب

سيعمل المجلس البلدي لمدينة خريبكة على تفويت تسيير سوق الجملة للخضر والفواكه للخواص، في خطوة يهدف من خلالها إلى تعزيز مداخيل الجبايات، من جهة، ومن جهة ثانية ربما التخلص من المشاكل التي ترافق تدبير هذا المرفق، من أجل تطويره، تماشيا مع دفتر التحملات الذي أشرت عليه السلطات المحلية، خاصة أن هذا السوق عرف خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا في المداخيل الجبائية، التي لم تعد تتجاوز سنويا 350 مليون سنتيم تقريبا حسب المعطيات التي توفرت لمجلة 24.

ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب الموضوعية، أهمها افتقار هذا المرفق لأهم الوسائل التي تساعد على التدبير الجيد للسوق، زيادة على تنامي السوق السوداء والتهرب من التعشير من طرف أصحاب بعض المخازن، على بعض الفواكه الموسمية، ومثال ذلك أن البتيخ الأحمر لم يدخل إلى السوق منذ سنوات، رغم أنه يباع في مختلف أحياء المدينة طيلة فترة الصيف، ما يجعلنا نستبشر خيرا بتفويت هذه المنشأة، كوسيلة لتصحيح الكثير من الاختلالات التي يعرفها هذا السوق.

لا يمكننا إلا أن نصفق لهذا الإجراء الذي إن تم سيعود بالنفع على الجماعة وسيساهم في تعزيز مداخيل الجماعة وتخفيف الضغط على قسم الجبايات، لكن هذا يجرنا للتساؤل عن مصير وكلاء هذا السوق الذين يعود لهم الفضل الكبير في الحفاظ على هذه المداخيل، بالتعاون مع الإدارة وقسم الجبايات، رغم الصعاب التي يعانون منها، وكيف يمكن الحفاظ على مصلحة هذه الفئة التي لا يتجاوز دخلها واحد بالمائة من مداخيل التعشير، مع تحملهم كامل مصاريف التدبير اليومي للسوق (الكهرباء، الماء، النظافة أجرة المستخدمين والقباض، ودفاتر الحسابات والأداء) إضافة إلى الضرائب السنوية التي يؤدونها، مع العلم أن هذه الفئة لا تتوفر على التغطية الاجتماعية والصحية.

وتبقى التساؤلات المطروحة على من يهمهم الأمر، حول التعاقد الجديد وتأثيره على الوكلاء:

هل سيتم الرفع من النسبة المخصصة لهم؟

أم أن القرار سيكون بتخليصهم من المصاريف التي يتحملونها، والتي تقارب ثلاث ملايين سنتيم شهريا.

أم أن مهندسي هذه العملية جعلوا الوكلاء خارج حساباتهم، الشيء الذي سيساهم في استمرار معاناتهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *