تدشين متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس.. صرح جديد لصون الذاكرة وترسيخ التعايش المشترك

تدشين متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس.. صرح جديد لصون الذاكرة وترسيخ التعايش المشترك
متابعة مجلة24

شهدت العاصمة الروحية فاس، بأمر سامٍ من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تدشين متحف الثقافة اليهودية المغربية، كصرح حضاري وفضاء متحفي فريد يروم صون وتثمين أحد الروافد الجوهرية للهوية الوطنية وتاريخها المشترك الممتد لقرون، وذلك بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ورئيس مؤسسة التراث الثقافي اليهودي سيرج بيرديغو، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المهدي قطبي، ووالي جهة فاس-مكناس خالد آيت الطالب، إلى جانب دبلوماسيين وشخصيات بارزة.

ويقع هذا المعلم الثقافي في قلب حي الملاح التاريخي بفاس — الذي يعود تأسيسه لسنة 1438 — على مساحة تتجاوز 1700 متر مربع؛ حيث يتيح للزوار السفر عبر أكثر من 2500 سنة من الوجود والعيش المشترك لليهود المغاربة، من خلال أروقة تضم قطعاً تراثية، ومخطوطات نادرة، ولقى أثرية، وفضاءات توثق التقاليد الاجتماعية والأعياد الدينية ومهارات الصناعة التقليدية والزخرفة المغربية الأصيلة، في تكامل رمزي ومكاني لافت مع متحف الفنون الإسلامية بقصر البطحاء المجاور.

وتعكس هذه المبادرة تجسيداً عملياً للرؤية الملكية السامية الحريصة على الاعتراف بتعدد روافد الهوية المغربية الجامعة والاحتفاء بغناها وتكاملها؛ إذ اعتبر المشاركون في حفل التدشين أن هذا الصرح يبعث برسالة سلام وأخوة حضارية من فاس إلى العالم بأسره، مؤكداً استمرارية المغرب كأرض للقاء، والحوار، والتعايش الإنساني المشترك الراسخ في المرجعية الروحية والتاريخية للمملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *