موسم سيدي العنبر ببني خلوق يثير التساؤلات.. فعالية جماعية أم موعد انتخابي مؤجل؟

موسم سيدي العنبر ببني خلوق يثير التساؤلات.. فعالية جماعية أم موعد انتخابي مؤجل؟
سطات / بوشعيب نجار

في خضم أجواء انتخابية مشحونة، ومع احتدام التنافس السياسي بإقليم سطات، عاد توقيت تنظيم بعض الأنشطة المحلية ليطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفعاليات تنظم مباشرة بعد موعد الاقتراع.

وفي هذا السياق، نشر رئيس جماعة بني خلوق بلاغاً عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أعلن من خلاله عن تنظيم موسم سيدي العنبر، خلال الفترة الممتدة من 28 شتنبر إلى 4 أكتوبر.

المثير في الموضوع ليس تنظيم الموسم في حد ذاته، باعتباره مناسبة ذات طابع اجتماعي وثقافي، وإنما توقيته الذي يأتي مباشرة بعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026. فالحملة الانتخابية الرسمية تمتد من 10 إلى 22 شتنبر، بينما يجرى الاقتراع يوم 23 شتنبر.

ومن هنا تبرز مجموعة من التساؤلات المشروعة: ما هي الجهة التي تقف وراء تنظيم هذا الموسم؟ وما هو البرنامج المفصل للفعاليات؟ وما هي مصادر تمويله؟ وهل تم اتخاذ جميع الإجراءات والتراخيص القانونية اللازمة؟ ثم، والأهم، هل يمكن أن تتحول هذه المناسبة، بحكم توقيتها وطبيعة الحضور المتوقع فيها، إلى مجال لاستمرار التعبئة السياسية بعد انتهاء الحملة الانتخابية؟

لا يتعلق الأمر باتهام أي طرف، ولا بالجزم بوجود مخالفة، وإنما بطرح أسئلة تفرضها حساسية المرحلة الانتخابية وضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص وحياد المرافق والسلطات العمومية.

فالانتخابات التشريعية محطة دستورية، والحملة الانتخابية لها آجال محددة تنتهي في منتصف ليلة 22 شتنبر، قبل إجراء الاقتراع في اليوم الموالي. وبالتالي فإن أي نشاط عمومي أو جماهيري يبرمج مباشرة بعد الاقتراع، ويكون له ارتباط محتمل بالفاعلين السياسيين أو المنتخبين، يستحق أن يخضع للوضوح والتدقيق، حتى لا تختلط المناسبة الاجتماعية بالحسابات الانتخابية.

ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية بسطات، وعلى رأسها عامل الإقليم، لمعرفة مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا الموعد، وما إذا كانت هناك أي ملاحظات بشأن توقيته أو طريقة تنظيمه.

السؤال اليوم ليس: من مع الموسم ومن ضده؟ بل: هل ستظل الحدود واضحة بين النشاط الجماعي العادي والممارسة السياسية بعد إغلاق صناديق الاقتراع؟

مجلة 24 تطرح السؤال، وتنتظر المعطيات الرسمية والتوضيحات من الجهات المعنية، لأن تدبير الشأن العام لا يحتمل الغموض، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواعيد تتقاطع مع استحقاق انتخابي حساس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *