إفران تحتضن محترفات تكوينية في ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي في مهن السينما

جبير مجاهد

تحتضن منصة الشباب بمدينة إفران، يومي 10 و11 أكتوبر ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، فعاليات محترفات تكوينية وفنية تندرج ضمن برنامج مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران، وذلك بهدف فتح آفاق جديدة أمام الشباب والمهتمين بالمجال السينمائي، من خلال التعرف على التحولات التي يشهدها القطاع والاستفادة من التقنيات الحديثة التي أصبحت تفرض حضورها في مختلف مراحل صناعة الفيلم.
وتتمحور هذه المحترفات حول موضوع «ريادة الأعمال وتقنيات إدماج الذكاء الاصطناعي في مهن السينما»، في مقاربة تجمع بين التكوين النظري والتطبيق العملي، وتسعى إلى تعريف المشاركين بآليات تطوير المشاريع السينمائية، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، فضلاً عن استثمار الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة الكتابة والإنتاج والتصوير والمونتاج وباقي المهن المرتبطة بالصناعة السينمائية.
ويأتي تنظيم هذه اللقاءات في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع السينمائي، حيث لم تعد الممارسة السينمائية تقتصر على الجوانب الإبداعية والتقنية التقليدية، بل أصبحت تتطلب أيضاً امتلاك مهارات مرتبطة بالتدبير، وريادة الأعمال، والتسويق، وتطوير المشاريع، إلى جانب القدرة على التعامل الواعي والمسؤول مع التقنيات الجديدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وستشكل المحترفات فرصة للمشاركين للاطلاع على تجارب وخبرات مهنية في عدد من تخصصات السينما، من بينها الإخراج، الصورة والإضاءة، الكاميرا، الصوت، المونتاج، المكياج والملابس والكاستينغ، بما يتيح خلق فضاء للتبادل بين المهنيين والشباب الراغبين في ولوج المجال أو تطوير مشاريعهم الفنية.
وتشارك في تأطير هذه الورشات أسماء مهنية وأكاديمية مرتبطة بالصناعة السينمائية، من بينها نادية التازي، المختصة في الأزياء والمكياج وتأطير الكاستينغ، وسوار طرابلسي، المهنية في مجال الصورة والإضاءة والكاميرا، إلى جانب عبد الصمد سراج الدين، أستاذ بـESCA ومؤطر في مهن السينما، وابن الشيخ محمد شرف، المؤطر المهني في مجالات الكاميرا والتصوير والصوت والمونتاج.
ومن المنتظر أن تمنح هذه المبادرة للمستفيدين مساحة للتعلم والتجريب والنقاش، مع التركيز على كيفية مواكبة التطور التكنولوجي دون التفريط في البعد الإبداعي والإنساني للعمل السينمائي، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة في تطوير العملية الإبداعية وليس بديلاً عن المبدع.
وتؤكد هذه المحترفات أن مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران لا يراهن فقط على عرض الأفلام والاحتفاء بالتجارب السينمائية، وإنما يسعى أيضاً إلى جعل التكوين ونقل الخبرات وتعزيز قدرات الشباب جزءاً أساسياً من الفعل الثقافي والسينمائي، من خلال تقريب المهن السينمائية من الأجيال الجديدة وفتح نقاش حول مستقبل الصناعة في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *