غانا والصحراء المغربية.. ثبات دبلوماسي في مواجهة التشويش
عادت دولة غانا لتثير الجدل في ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، إثر تداول أنباء غير مؤكدة رسمياً حول استقبال وزير خارجيتها صامويل أوكودزيتو أبلاكوا لممثل عن جبهة البوليساريو؛ غير أن القراءة الموضوعية للمسار الدبلوماسي لأكرا تؤكد ثبات موقفها الرسمي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، دون تسجيل أي تراجع سياسي يُذكر.
وكانت غانا قد أعلنت، منذ يناير 2025، تعليق علاقاتها الدبلوماسية بصفة رسمية مع ما يُسمى الجمهورية الصحراوية، وهو القرار الذي جرى إبلاغه للمغرب والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. وتكرس هذا النهج في يوليوز 2026 بتجديد دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الواقعي والمستدام، مرحبة بقرارات مجلس الأمن الدولي، ومترجمة هذا التقارب بتوقيع 11 مذكرة تفاهم استراتيجية خلال الدورة الثانية للجنة المشتركة المغربية-الغانية.
وتفتقر الروايات المتداولة حول استقبال السفير لأي سند رسمي داخل بلاغات وزارة الشؤون الخارجية الغانية، ما يضعها في خانة الترويج الدعائي والتشويش السياسي؛ إذ يفصل العرف الدبلوماسي بين اللقاءات غير الرسمية والقرارات السيادية للدول، مما يبقي موقف أكرا المبدئي راسخاً في دعم الحل الأممي ومبادرة الحكم الذاتي وتجميد العلاقات مع الكيان الانفصالي.

