استقالة الفاسي الفهري للالتحاق بهيئة ضبط الكهرباء تثير جدلا حول التعيينات السياسية

استقالة الفاسي الفهري للالتحاق بهيئة ضبط الكهرباء تثير جدلا حول التعيينات السياسية
متابعة مجلة 24

أعادت استقالة عبد المجيد الفاسي الفهري، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، من قبة البرلمان للالتحاق بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، تسليط الضوء على إشكالية التعيينات في مؤسسات الحكامة قبيل الاستحقاقات الانتخابية. وتأتي هذه الاستقالة تفاديا لحالة التنافي القانونية بين العضويتين، غير أنها فتحت باب التساؤلات والانتقادات حول توقيت هذه الخطوة ومعايير الكفاءة في مؤسسة حساسة تتطلب خبرة تقنية متخصصة.

ووجهت انتقادات سياسية واسعة لهذا التعيين لكونه يأتي على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية، مما دفع البعض إلى اعتباره محاولة لاستباق التغيرات المحتملة في الخريطة السياسية وضمان التموقع داخل مؤسسات استراتيجية تتجاوز ولايتها العمر الحكومي. كما انتقد مراقبون تغييب معايير الخبرة التقنية والقانونية والاقتصادية في قطاع الطاقة لصالح الخلفيات السياسية والبرلمانية، إلى جانب طرح إشكالية تخلي المنتخبين عن استكمال ولايتهم التشريعية وتقديم حصيلتهم أمام المواطنين، وهو ما يتنافى مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان الجدل السابق الذي رافق تعيين قياديين من حزب الاتحاد الاشتراكي في الهيئة ذاتها بمنطق سياسي محض يتعارض مع طبيعتها التقنية والتنظيمية الدقيقة. وفي مقابل هذه التحفظات، يسجل المراقبون صمتا لافتا وتراجعا في حدة النقاش من جانب قوى المعارضة، مما يغذي الشكوك حول وجود توافقات غير معلنة بين مختلف الفرقاء السياسيين لاقتسام التعيينات في مؤسسات الحكامة بعيدا عن معايير الاستحقاق والشفافية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *