بنكيران يحذر من المال السياسي ويدعو الداخلية لالتزام الحياد في الانتخابات المقبلة
أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن وزارة الداخلية لا تزال تقف على الحياد في تعاملها مع حزبه، مشددا خلال كلمة ألقاها أمام سكان مدينة بني تجيت بإقليم فكيك على ضرورة الحفاظ على هذا الموقف في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي وصفها بالتاريخية في مسار المغرب الديمقراطي.
وأوضح بنكيران أن السياسة اليوم أصبحت تمارس بالمال بعدما كانت تبنى على الأفكار والانتماءات الإيديولوجية، معتبرا هذا التحول جوهر الأزمة السياسية الحالية بالمغرب. وحذر من أن من يملك المال بات قادرا على شراء المواقع والنفوذ واستغلال المال الحرام في عملية شراء الذمم، في حين ينص الدستور على أن السلطة ملك للشعب يمارسها عبر صناديق الاقتراع، داعيا الناخبين إلى عدم بيع أصواتهم لأن من يشتري الصوت بمبلغ مالي سيتحكم في مصيرهم لسنوات.
ووجه الأمين العام لحزب المصباح انتقادات لاذعة لوزير الثقافة متهما إياه بهدر المال العام في نفقات غير مبررة للتعاقد مع فنانين دون معايير واضحة. كما تطرق لملف تعويضات الأرامل متسائلا عن مدى وفاء الجهات المعنية بالتزاماتها تجاه هذه الفئة، ومؤكدا أن القضايا الاجتماعية والوفاء بالوعود هي المعيار الحقيقي لتقييم أداء المسؤولين.
ورسم بنكيران ملامح رئيس الحكومة الذي يتمناه للمغرب، واصفا إياه بالشخص الذي يميل إلى العدل ويضع مصلحة المواطن البسيط في صلب اهتماماته لخدمة الشعب. وفي ختام كلمته، أشار إلى ملف مجلس المنافسة والغرامات المفروضة على شركات متهمة بالتلاعب في الأسعار، مبرزا التضحيات والمغامرة السياسية التي قدمها وحزبه للحفاظ على ميزانية الدولة قوية وقادرة على حماية مصالح المواطنين والفئات الهشة كالأرامل والفقراء والطلبة.

