السيادة الاستراتيجية.. نزار بركة يدعو إلى تعزيز استقلالية المغرب في مواجهة التحولات الدولية

السيادة الاستراتيجية.. نزار بركة يدعو إلى تعزيز استقلالية المغرب في مواجهة التحولات الدولية
متابعة مجلة 24

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم تفرض على المغرب تعزيز سيادته الاستراتيجية، باعتبارها مدخلاً لضمان استقلال القرار الوطني وتقوية قدرة البلاد على مواجهة الأزمات الدولية.

وخلال ندوة وطنية احتضنتها مدينة سلا حول موضوع “السيادة الاستراتيجية”، أوضح بركة أن مفهوم السيادة لم يعد يقتصر على حماية الحدود أو استقلال المؤسسات، بل أصبح يشمل قدرة الدولة على تأمين حاجيات المواطنين وضمان الأمن الغذائي والمائي والطاقي والرقمي والصناعي، بما يعزز صمود الاقتصاد الوطني أمام التقلبات العالمية.

وشدد على أن بناء السيادة الاستراتيجية لا يعني الانغلاق على الذات، وإنما يقتضي الانفتاح على العالم من خلال شراكات متوازنة تحافظ على استقلالية القرار الوطني، مع تقليص مظاهر التبعية في القطاعات الحيوية وتعزيز الاعتماد على الكفاءات والإمكانات الوطنية.

ودعا بركة إلى توجيه الطلبيات العمومية لدعم الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، بما يمكن من خلق قيمة مضافة وتحقيق تنافسية أكبر للاقتصاد المغربي، إلى جانب تقليص الاعتماد على الواردات في المجالات الاستراتيجية.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، اعتبر أن تحقيق السيادة يمر عبر تقوية الإنتاج الوطني وضمان التوازن بين تلبية حاجيات السوق الداخلية ومتطلبات التصدير، مع تطوير سلاسل الإنتاج والتوزيع بما يضمن استقرار التموين والأسعار.

كما أبرز أهمية السيادة الرقمية، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير المحتوى الرقمي الوطني، وحماية المعطيات والبيانات، بما يسمح للمغرب بمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتعزيز استقلاليته في هذا المجال.

واستعرض بركة عدداً من التجارب الوطنية التي تعكس قدرة الكفاءات المغربية على تطوير حلول صناعية وتقنية مبتكرة، معتبراً أن الاستثمار في الابتكار والبحث العلمي يمثل ركيزة أساسية لترسيخ السيادة الاستراتيجية وتحويلها إلى سياسات عمومية قادرة على تحقيق التنمية وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الوزراء والخبراء والفاعلين السياسيين، الذين أكدوا أن ترسيخ السيادة الاستراتيجية يقتضي رؤية شاملة تقوم على تثمين الموارد الوطنية، وتقوية الإنتاج المحلي، والاستثمار في الرأسمال البشري، بما يجعل المغرب أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *