السباق نحو البرلمان بدائرة سطات: وجوه مألوفة… وصفر أداء
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تعود دائرة سطات لتعيش على إيقاع سباق انتخابي يبدو، في ظاهره، تنافسًا ديمقراطيًا، لكنه في العمق يعيد طرح نفس الأسماء التي ألفها المواطنون… دون أن تترك أثرًا يُذكر في الواقع المحلي.
الوجوه نفسها، الخطاب نفسه، والوعود ذاتها التي تُبعث من جديد مع كل موسم انتخابي. مرشحون خبروا الطريق إلى البرلمان، لكنهم لم ينجحوا في فتح طريق واحد حقيقي للتنمية داخل الإقليم. سنوات من التمثيلية البرلمانية مرت، دون حصيلة واضحة تقنع الساكنة بأن هناك عملًا جادًا قد أُنجز.
المفارقة أن بعض هؤلاء يعودون اليوم بثقة كبيرة، وكأن الذاكرة الجماعية قصيرة، أو كأن الحصيلة لا تُقاس بما تحقق، بل بما يُقال في الحملات الانتخابية. يتم تسويق نفس الشعارات: الدفاع عن مصالح الساكنة، جلب الاستثمار، تحسين البنية التحتية… بينما الواقع يكشف استمرار المشاكل نفسها، بل تفاقمها في بعض الأحيان.
في المقابل، يجد الناخب نفسه أمام خيارات محدودة: إما إعادة تدوير نفس الوجوه، أو العزوف عن المشاركة. وهنا يكمن الخطر الحقيقي، إذ يتحول الإحباط إلى انسحاب من الفعل السياسي، ما يفتح الباب أمام استمرار نفس النخب دون مساءلة.
السباق في سطات لم يعد مجرد تنافس حول البرامج، بل أصبح اختبارًا لوعي الناخبين وقدرتهم على ربط المسؤولية بالمحاسبة. فالديمقراطية لا تُختزل في وضع ورقة داخل صندوق، بل في اختيار من يملك الكفاءة والإرادة لتحقيق التغيير.

