من النقابات إلى قبة البرلمان..إقصاء مدمجي 2011 – فئة الابتدائي،من ترقية 2024 يضع الوزارة في ورطة قانونية
تواجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موجة انتقادات عارمة وتصعيدا غير مسبوق من قبل كبريات المركزيات النقابية (UMT، FNE، CDT) والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،وذلك على خلفية ما وصف بـالإقصاء التعسفي والممنهج لفئة الأساتذة المدمجين (فوج 2011) فئة الابتدائي،من القوائم النهائية للمستفيدين من الترقية بالاختيار برسم سنة 2024.
وفي تطور خطير،أجمعت المراسلات الموجهة إلى وزير التربية الوطنية على أن حرمان هذه الفئة من حقها في الترقية عبر آلية التسقيف المقررة في فاتح يناير 2025،يعد تراجعا صريحا عن الاتفاقات السابقة،ولا سيما اتفاق 26 دجنبر 2023.
واعتبرت النقابات أن استمرار هذا الحيف يضرب في الصميم مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص ويؤجج حالة الاحتقان داخل الشغيلة التعليمية.
وتستند الهيئات النقابية في دفاعها إلى معطيات إدارية قانونية دقيقة، تتلخص في:
تصحيح الوضعية: الإقرار الرسمي بتصحيح الوضعية الإدارية لهذه الفئة بجعل تاريخ 02 شتنبر 2011 تاريخا فعليا للتوظيف والالتحاق بالعمل.
شرط الأقدمية: استيفاء المعنيين لشروط الترقية بالتسقيف بعد قضاء أربع سنوات كاملة في جدول الترقي،مما يجعلهم مستحقين قانونيا للترقية إلى الدرجة الأولى ابتداء من 01 يناير 2025.
كما عبّرت النقابات عن صدمتها من خلو اللوائح النهائية الصادرة بتاريخ 11 ماي 2024 من أسماء هذه الفئة،رغم الوعود الوزارية المتكررة بطي الملف نهائيا.
ولم يقتصر الجدل على الجبهة النقابية،بل وصل صدى المظلومية إلى قبة البرلمان،حيث وجه الاتحاد الوطني الشغل بالمغرب بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا استفساريا للوزير،تطالب فيه بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإقصاء رغم استيفاء الشروط القانونية،وكذا الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لرفع الحيف عن هذه الفئة التي عانت لسنوات طويلة.
في لغة حملت نبرة إنذارية واضحة،طالبت المركزيات النقابية الوزارة ب:
التدخل العاجل لإدراج أسماء مدمجي فوج 2011 ضمن لوائح المترقين بالتسقيف ابتداء من مطلع 2025.
جبر الضرر المادي والمعنوي الناتج عن عدم احتساب سنوات الأقدمية الفعلية في الدرجة الموالية،الالتزام بالوعود: تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي والوفاء بالالتزامات الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين.
ويبقى التساؤل مطروحا، هل ستسارع وزارة التربية الوطنية إلى تدارك هذا الخطأ الإداري وإعادة الأمور إلى نصابها لتجنب انفجار وشيك في الساحة التعليمية،أم أن سياسة الآذان الصماء ستدفع نحو جولة جديدة من الإضرابات والاعتصامات التي قد تعصف باستقرار الموسم الدراسي الحالي؟

