قطاع التأمين بالمغرب يحقق أداءً قوياً ونمواً في المداخيل والنتائج الصافية خلال سنة 2025
حافظ قطاع التأمين الوطني على مسار نمو تصاعدي ومستدام خلال سنة 2025، حيث سجل حجم المداخيل المباشرة ارتفاعا بنسبة 7,5% مقارنة بالسنة الماضية، ليصل إجمالي المداخيل إلى 63,2 مليار درهم. وأفاد تقرير هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي أن ربحية القطاع تعززت بشكل ملحوظ، إذ قفزت النتيجة الصافية بنسبة 19,1% لتستقر عند 5,7 مليارات درهم. ويعزى هذا الأداء الإيجابي أساسا إلى التحسن القوي في النتيجة التقنية الصافية التي بلغت 7,3 مليارات درهم بزيادة قدرها 25,2%، مدفوعة بانتعاش عوائد الاستثمارات، رغم تسجيل عجز طفيف في النتيجة غير التقنية عكس الفائض المسجل في السنة الفارطة.
وعلى مستوى الفروع، أكد التأمين على الحياة دينامية التعافي بنمو بلغ 8,4%، حيث وصلت التحصيلات إلى 29,4 مليار درهم، مدفوعة بنشاط الادخار الذي يهيمن على 88% من هذا الفرع. ومن جهته، واصل التأمين غير المرتبط بالحياة تطوره ليبلغ 33,7 مليار درهم، مستفيدا من الأداء الجيد لفرع السيارات والتأمين الصحي. كما سجلت المخاطر التقنية طفرة استثنائية بنسبة 86,9% لتصل إلى 711,4 مليون درهم، وهو ما يعكس تسارع وتيرة إنجاز المشاريع الوطنية الكبرى للبنيات التحتية وما يواكبها من تأمينات لمخاطر الأوراش والمسؤولية المدنية العشرية.
وفيما يخص الملاءة المالية، شهدت الأموال الذاتية للقطاع نموا بنسبة 5,1% لتصل إلى 51,3 مليار درهم، مما يكرس المتانة المالية للفاعلين، خاصة شركات التأمين التي استحوذت على الحصة الأكبر من هذه الأموال. وبالنسبة لنشاط إعادة التأمين، فقد عرفت العمليات المقبولة زيادة بنسبة 4,5% لتصل إلى 4,4 مليارات درهم، مع استمرار هيمنة معيد التأمين الوطني على 78% من حصة السوق. وتظهر هذه المؤشرات استقرار توزيع رقم المعاملات بنسبة 46% للتأمين على الحياة مقابل 54% للتأمين غير المرتبط بالحياة، مما يعكس نضج وتوازن سوق التأمين المغربية.

