الأمم المتحدة تدعو لتجنب التصعيد العسكري بالسمارة وتتشبث بمسار التسوية السياسية
في أول تعليق لها على الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة السمارة يوم الخامس من ماي، سعت الأمم المتحدة إلى احتواء أي انزلاق نحو التصعيد العسكري في نزاع الصحراء، خاصة مع بروز بوادر زخم سياسي جديد لإحياء مسار التسوية. ونقل المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة قلق المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا إزاء هذا الهجوم المنسوب لجبهة البوليساريو، مشددا على أن الظرفية الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والمفاوضات وتجنب أي تصعيد عسكري من شأنه تقويض الجهود المبذولة.
ويأتي هذا الموقف الأممي في سياق سياسي يتسم بتحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الأمم المتحدة بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سبق لدي ميستورا أن أشار أمام مجلس الأمن إلى وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع. ويعكس وصف بعثة المينورسو للهجوم بكونه استهدف منطقة مدنية تخوفا أمميا كبيرا من انتقال التوتر إلى المجال الحضري، مما قد يرفع منسوب المخاطر الأمنية والإنسانية ويهدد الدينامية السياسية الجديدة التي يطبعها تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
وفي الوقت الذي تحاول فيه جبهة البوليساريو الإبقاء على حالة التوتر العسكري منذ إعلانها إنهاء وقف إطلاق النار سنة ألفين وعشرين، تتجه المواقف الدولية، وعلى رأسها الموقف الأمريكي، نحو إدانة صريحة لاستهداف المناطق المدنية باعتبارها أعمالا تهدد الاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن رسالة دي ميستورا تحمل في طياتها دعوة واضحة للحفاظ على المسار السياسي الهش، ومحاولة جادة لاستثمار الزخم الحالي للدفع نحو طي نهائي للنزاع، تماشيا مع قناعة مجلس الأمن المتزايدة بعدم قابلية الوضع القائم للاستدامة.

