تقرير مندوبية السجون لسنة 2025: إكراهات في نقل المعتقلين للمستشفيات وانخراط تدريجي في العقوبات البديلة

تقرير مندوبية السجون لسنة 2025: إكراهات في نقل المعتقلين للمستشفيات وانخراط تدريجي في العقوبات البديلة
متابعة مجلة 24

كشف تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الخاص بسنة ألفين وخمسة وعشرين عن حجم التحديات والأعباء الأمنية والتنظيمية واللوجيستية التي تواجهها، والناتجة أساسا عن اضطرارها لنقل السجناء إلى المستشفيات العمومية لتلقي الرعاية الصحية المتخصصة. وأوضحت المندوبية أن هذا الوضع يرجع إلى محدودية عدد الأطباء المتخصصين المتعاقدين، والذين يبلغ عددهم عشرين طبيبا فقط موزعين على اثنتي عشرة مؤسسة سجنية، مما يفرض الاعتماد بشكل كبير واللجوء الدائم إلى المستشفيات الوطنية المرجعية.

وسجل التقرير إنجاز أكثر من ستين ألف استشارة طبية متخصصة بالمستشفيات الخارجية، مقابل حوالي خمسة آلاف استشارة داخل أسوار السجون، وهو ما يعكس العبء الكبير المرافق لعمليات الإخراج. وللتخفيف من هذا الضغط وتقريب الخدمات الطبية من أماكن الاعتقال، لجأت المندوبية إلى تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات بتنسيق مع شركاء مؤسساتيين وجمعويين، حيث مكنت هذه المبادرات الهامة من إنجاز ما يفوق ثمانية آلاف خدمة متخصصة، مساهمة بذلك في تحسين الولوج إلى الرعاية وتقليص منظومة التنقلات الخارجية.

وعلى مستوى تنزيل قانون العقوبات البديلة، أبرز التقرير ذاته انخراطا تدريجيا وإيجابيا للمنظومة القضائية خلال المرحلة الممتدة من شهر غشت إلى متم دجنبر من سنة ألفين وخمسة وعشرين. وأفادت المعطيات بتوصل المؤسسات السجنية بألف وحكم قضائي واحد يتضمن أزيد من ألف عقوبة بديلة، أسفرت عن إصدار سبعمائة وثلاثة وأربعين مقررا تنفيذيا مكنت من الإفراج عن ستمائة وستة معتقلين. وقد تم تسجيل التزام عام بتنفيذ هذه العقوبات، باستثناء حالات محدودة جدا من الإخلال بالالتزامات أو الامتناع عن التنفيذ، والتي تمت معالجتها بصرامة وفق المساطر القانونية المعمول بها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *