بنعبد الله يتعهد بترشيح شباب جيل زيد ويدعو لتوحيد صفوف اليسار استعدادا لتشريعيات 2026
تعهد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله بفتح المجال أمام الوجوه الشابة المنتمية لجيل زيد للترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة معترفا في الوقت ذاته بتراجع الحضور الميداني لمكونات اليسار المغربي ومغادرتها لساحة النضال مقارنة بفترات سياسية سابقة. وأوضح المسؤول الحزبي خلال ندوة دولية حول مستقبل اليسار المغربي أن الحزب سيعمل على ترشيح الشباب الذين برزوا في الحركات الاحتجاجية الأخيرة وساهموا في صياغة البرامج والتواصل الجماهيري مؤكدا أن نجاح هذه الخطوة يقتضي عملا جماعيا يشمل تحفيز المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة بكثافة في عملية التصويت.
وفي معرض تحليله للواقع السياسي الراهن أبرز قائد الحزب أن التغيير يستوجب المزاوجة بين العمل الجماهيري الميداني والعمل الديمقراطي المؤسساتي وهي مقاربة لطالما ميزت مسار اليسار. وربط بنعبد الله هذه المعركة النضالية بمحطة انتخابات ألفين وستة وعشرين التي تمثل رهانا حقيقيا لقياس موازين القوى السياسية في البلاد مقرا بتأخر الأحزاب اليسارية في استيعاب التحولات الرقمية ومسايرة التطورات التي فرضتها منصات التواصل الاجتماعي وخاصة تلك التي قادها الشباب. واعتبر أن الحركات الاحتجاجية الشابة لم تنبثق من فراغ بل هي امتداد لتراكمات نضالية تاريخية تستوجب اليوم تحويلها إلى فعل سياسي منظم يؤثر إيجابا في مسار التغيير الديمقراطي عبر العودة القوية إلى الانشغال بهموم الناس وقضاياهم الاجتماعية.
وانتقد المتحدث ذاته طغيان الممارسات الفاسدة واستعمال المال في الواجهة المؤسساتية والانتخابية مشددا على أن مواجهة هذا الوضع تتطلب بناء جبهة يسارية موحدة ترتبط عضويا بمختلف الطبقات الاجتماعية. وسجل بنعبد الله بقلق محدودية المشاركة السياسية حيث لا يتجاوز عدد المصوتين ثمانية ملايين من أصل ستة وعشرين مليون مواطن في سن التصويت داعيا إلى خوض معركة إقناع المقاطعين كمدخل أساسي لأي تغيير حقيقي. كما ربط الانفراج السياسي بضرورة تصفية الأجواء الحقوقية ملمحا إلى أهمية تجاوز الخلافات العالقة بين الأحزاب اليسارية وتوحيد خطابها السياسي في مواجهة مظاهر الريع والفساد سواء خلال الاستعدادات للمحطة الانتخابية المقبلة أو في مرحلة ما بعدها.

