العثماني من كولومبيا: الرقمنة مفتاح تحديث الأنظمة التعاضدية

العثماني من كولومبيا: الرقمنة مفتاح تحديث الأنظمة التعاضدية
جلال العناية

أكد السيد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، خلال مشاركته في أشغال المنتدى الدولي للتعاضد المنعقد بمدينة ميديلين الكولومبية، أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية وتعزيز نجاعتها على المستوى العالمي.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أبرز العثماني أهمية التعاون الدولي في النهوض بالقطاع التعاضدي، مشيداً بالدور الذي تلعبه اللقاءات العابرة للقارات في تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة. كما توجه بالشكر للجهات المنظمة، وعلى رأسها منظمة “أوديما” والاتحاد الوطني للمتعاضدات بكولومبيا، منوهاً بالحضور الوازن لممثلي القارات الثلاث.

وشدد المتحدث على أن الرقمنة لم تعد خياراً، بل ضرورة حتمية، لما توفره من إمكانيات لتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق النائية، وتحسين جودة العلاجات وتقريب المؤسسات من المنخرطين، إلى جانب تعزيز الحكامة والشفافية في التدبير الإداري والمالي.

وسلط العثماني الضوء على التجربة المغربية الرائدة في مجال تعميم الحماية الاجتماعية، التي تحققت بفضل إصلاحات هيكلية عميقة واعتماد متزايد على التكنولوجيا الرقمية، مؤكداً أن المغرب بات يشكل نموذجاً يحتذى به في إرساء نظام صحي عادل وشامل.

كما جدد التزام المملكة المغربية بتقاسم خبراتها مع الدول الإفريقية، في إطار تعزيز تعاون جنوب-جنوب، يهدف إلى بناء أنظمة تعاضدية حديثة ومبتكرة تستجيب لتحديات المرحلة.

وفي ختام كلمته، دعا رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد إلى توحيد الجهود بين إفريقيا وأمريكا وأوروبا، من أجل تقوية حضور التعاضد في السياسات الدولية للحماية الاجتماعية، مؤكداً أن الابتكار والتضامن يشكلان أساس مواجهة التحديات الصحية والاجتماعية المتسارعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *