وزير التعليم العالي يدافع عن قانونية رسوم التوقيت الميسر والمعارضة تحذر من المساس بمجانية التعليم
دافع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي عن قانونية الرسوم الجامعية المفروضة على الطلبة الموظفين والأجراء ضمن نظام التوقيت الميسر لأسلاك الماستر والدكتوراه. وأكد الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن هذه الرسوم تستند إلى مرسوم وزاري وقانون يؤطرها إلى جانب دفتر ضوابط بيداغوجية تمت المصادقة عليه، مشيرا إلى أن القضاء أنصف الجامعات في دعاوى سابقة طعنت في هذه الرسوم. وشدد ميداوي على أن التعليم العالي العمومي يظل مجانيا بالكامل للطلبة العاديين، وأن الأداء يقتصر حصرا على الفئة المستفيدة من التوقيت الميسر.
في المقابل، انتقد النائب البرلماني مهدي العالوي عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية هذا الإجراء، معتبرا إياه ضربا في الصميم لمبدأ مجانية التعليم وتراجعا خطيرا عن تكافؤ الفرص. وحذر البرلماني من تحويل الجامعة العمومية إلى خدمة مؤدى عنها تعتمد على القدرة على الدفع بدل الكفاءة العلمية، مسلطا الضوء على التفاوت الكبير وغير المبرر في الرسوم بين الجامعات، حيث أشار إلى بلوغها 44 ألف درهم بمدينة الرشيدية مقابل أقل من 20 ألف درهم بجامعات أخرى، مما يزيد من إثقال كاهل الموظفين بالديون.
وتفاعلا مع تعقيب المعارضة، أوضح الوزير ميداوي أن بلوغ الرسوم مبلغ 44 ألف درهم يعتبر أمرا خطيرا إن ثبت، مرجحا أن يتعلق الأمر بتكوينات مستمرة غير معترف بها من طرف الدولة، ومؤكدا أن ندوة رؤساء الجامعات اتفقت على اعتماد صيغة موحدة للرسوم الخاصة بالتوقيت الميسر. وأقر الوزير باحتمال تسجيل بعض الاختلالات والأخطاء خلال هذه السنة الأولى من تنزيل المشروع، متعهدا بالعمل على تصحيحها، مع التذكير بأن الأولوية في التعليم العمومي تبقى دائما للطالب المتفرغ.

