عاشت مدينة العرائش، مساء أمس الأحد، على وقع حادث عرضي أثار مخاوف الساكنة، بعدما سقط طفل داخل غرفة التجهيزات التقنية لنافورة ساحة الشهداء وسط المدينة، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة لولا الألطاف الإلهية، إذ لم يتعرض لأي إصابات بدنية.
الحادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل الفضاءات العمومية، خاصة بعد تكرار حوادث مرتبطة بتخريب أو سرقة تجهيزاتها. وفي هذا السياق، أوضحت جماعة العرائش أن الحديقة كانت مسيجة منذ إصلاحها، غير أن السياج الحديدي يتم نزعه بشكل متكرر، مما يفتح الباب أمام الاستغلال العشوائي ويعرض مرافقها للتلف.
وأكدت الجماعة أن غطاء غرفة التجهيزات التقنية للنافورة تعرض للسرقة، شأنه شأن عدد من المرافق الأخرى بالمدينة، من بينها أغطية البالوعات والتجهيزات الكهربائية، بل وحتى أبواب ونوافذ المحطة الطرقية القديمة، إضافة إلى سرقة أسلاك كهربائية من محيط مقرات رسمية، من بينها منطقة قريبة من الدرك الملكي.
هذا الوضع، بحسب المصدر ذاته، يعكس تفشي ظاهرة تخريب وسرقة الممتلكات العمومية، ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال، ويثقل كاهل الجماعة بتكاليف الإصلاح المتكررة.
وأكدت الجماعة أنها باشرت الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في هذه الحوادث، داعية المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والتبليغ عن أي سلوك يهدد سلامة الفضاءات العامة، مشددة على أن حماية هذه الممتلكات مسؤولية جماعية.