العطش يحاصر عددا من دواوير بولعوان بإقليم الجديدة ونداء عاجل لعامل الإقليم لإنقاذ الساكنة
تعاني مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة بولعوان بإقليم الجديدة من أزمة عطش حادة، تحولت في الآونة الأخيرة إلى واقع يومي يثقل كاهل الساكنة ويهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، تتفاقم معاناة الساكنة القروية التي أصبحت مضطرة لقطع مسافات طويلة بحثا عن قطرة ماء…
وتضطر عشرات من السانة إلى التنقل يوميا على ظهور الدواب، محملة بالبراميل البلاستيكية، لجلب الماء من مصادر بعيدة، في وقت لم يعد فيه الانقطاع ظرفيا بل أصبح ظاهرة مزمنة. ويعيش اغلب السكان على وقع غياب شبه تام للماء الصالح للشرب، أو انقطاعات متكررة تدوم لأسابيع، ما يدفعهم أحيانا إلى شراء صهاريج بأسعار مرتفعة تفوق قدرتهم الشرائية.
ولا تقف تداعيات الأزمة عند حدود العطش، بل تمتد لتشمل تراجع الأنشطة الفلاحية ونفوق الماشية، فضلا عن مخاطر صحية ناتجة عن استهلاك مياه غير مراقبة. كما تتحمل النساء والأطفال العبء الأكبر، حيث يقضون ساعات طويلة في جلب الماء، ما يؤثر سلبا على التمدرس وصحة الأسر.
وفي هذا السياق، يعبر المواطنون بهذه الجماعة المنسية عن استيائهم من غياب التفاعل الجدي من طرف ممثليهم المنتخبين، خاصة النائب البرلماني ” الوردة” الذي حاز ثقتهم خلال الانتخابات، قبل أن يغيب عن المشهد بشكل كامل، تاركا وراءه وعودا لم تتحقق وآمالا تبخرت.
وأمام هذا الوضع المقلق، تناشد الساكنة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عامل صاحب الجلالة على عمالة إقليم الجديدة، التدخل العاجل لفك العزلة عن هذه الدواوير، والعمل على تزويدها بالماء الصالح للشرب بشكل مستدام. كما يطالبون بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بتقوية البنية التحتية المائية، من خلالي ربط القرى بالشبكات العمومية، وحفر آبار جديدة، واستغلال الموارد المتاحة بشكل عادل ومنصف.

