الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية بالمغرب: المواطن فاعل محوري في صياغة السياسات العمومية وتحقيق العدالة المجالية

الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية بالمغرب: المواطن فاعل محوري في صياغة السياسات العمومية وتحقيق العدالة المجالية
متابعة مجلة 24

يكرس المغرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، تحولا جذريا ومبتكرا في مقاربته لتدبير الشأن العام من خلال إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والذي يهدف إلى نقل المواطن من مجرد متلقٍ ومستهلك للخدمات إلى شريك وفاعل مركزي في إعداد وتنزيل وتتبع وتقييم السياسات العمومية. ويُجمع الأكاديميون والباحثون، أمثال أيوب موسى وشرقي خيطار، على أن هذه البرامج تمثل طفرة نوعية في مسار ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتعزيز الحكامة الترابية في إطار التنزيل الفعلي لورش الجهوية المتقدمة. وتعتمد هذه المقاربة التنموية الجديدة على الانطلاق من تشخيص دقيق للحاجيات المحلية وإشراك المجتمع المدني، بغية ضمان توزيع عادل ومتكافئ للمشاريع الوطنية يستجيب لخصوصيات كل منطقة. ومن شأن هذه الإصلاحات الهيكلية أن تساهم بفعالية في تقليص التفاوتات المجالية والديمغرافية، وخلق الثروة وفرص الشغل، وتجويد خدمات القرب، فضلا عن الرفع من الجاذبية الاستثمارية لمختلف جهات المملكة، لتجعل بذلك من التنمية السوسيو-اقتصادية مسارا مبنيا على الشفافية والنجاعة، ومحركا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *