رقمنة شاملة لشهادة أداء ضرائب تفويت العقارات لتسريع المساطر القانونية وتخفيف الإجراءات الإدارية
أصبح الحصول على شهادة أداء الضرائب المرتبطة ببيع أو تفويت العقارات مرقمنا بنسبة مائة بالمائة وبشكل رسمي، وذلك بفضل الشروع في التبادل الآلي للمعطيات بين المديرية العامة للضرائب والخزينة العامة للمملكة والجماعات الترابية. وتأتي هذه الخطوة الإدارية لتسريع وتيرة المعاملات العقارية، حيث ستؤدي إلى خفض آجال تسليم الشهادة بشكل ملحوظ وتقليص الترسانة الورقية وحجم الوثائق المادية التي كانت تثقل كاهل المرتفقين والمهنيين على حد سواء.
وبموجب هذا المستجد التنظيمي، أصبح تسليم هذه الوثيقة يتم في الحين وبشكل فوري إذا لم تكن هناك أية ملاحظات أو متأخرات ضريبية على العقار المعني، في حين يتم تسليمها في أجل أقصاه 48 ساعة في حالة وجود متأخرات تستوجب التسوية. وقد تم تبسيط هذه العملية عبر إتاحة إمكانية الأداء المباشر والسريع للمستحقات الضريبية المرتبطة بالعقار موضوع الطلب حصرا، وذلك من خلال منصة سيمبل الإلكترونية التابعة للمديرية العامة للضرائب.
وجاء تفعيل هذه الإجراءات تنفيذا لمقتضيات دورية مشتركة وجهت إلى السادة الولاة والعمال والمسؤولين الماليين والضريبيين بمختلف جهات وأقاليم المملكة، وحملت توقيع كل من وزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الداخلية. ويندرج هذا الإجراء في إطار التنزيل السليم للمادة 95 من مدونة تحصيل الديون العمومية، التي تلزم الموثقين والعدول، تحت طائلة المسؤولية التضامنية مع الملزم، بضرورة الإدلاء بشهادة من مصالح التحصيل تثبت أداء كافة المستحقات الضريبية المتعلقة بسنة التفويت والسنوات السابقة قبل إتمام توثيق أي عملية عقارية.
وقد أسست هذه الدورية لمرحلة جديدة تعتمد كليا على التبادل الرقمي والتنسيق اللحظي بين المحاسبين العموميين والمصالح المختصة بالجماعات، لتصبح بذلك مختلف مراحل معالجة طلبات إصدار الشهادة تتم بشكل إلكتروني صرف. ويتيح النظام الجديد للملزمين الذين لا توجد في ذمتهم ديون عمومية استرجاع بطاقة المعلومات رقميا وفي الزمن الفعلي، بينما تمنح مهلة 48 ساعة لمن بذمتهم متأخرات لتسويتها عبر الشباك الإلكتروني، مما يعكس توجها واضحا نحو إرساء إدارة حديثة وفعالة تخدم مناخ الأعمال وتسهل المساطر القانونية المرتبطة بالحقوق العينية.

