فضيحة تربوية بتطوان… اتهامات بالتعسف داخل مؤسسة الفقيه المرير تُشعل غضب الأسر
تفجّرت حالة من الغضب والاستياء في أوساط أولياء الأمور على خلفية ما وُصف بسلوكات غير تربوية داخل مؤسسة “الفقيه المرير بتطوان ”، بعد اتهامات طالت إدارة المؤسسة بالتعسف في حق أسرة تلميذة في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القيم التربوية داخل الفضاء المدرسي.
وتعود تفاصيل الواقعة بحسب إفادات أسرة التلميذة إلى اجتياز هذه الأخيرة لاختبار مادة التربية الإسلامية، حيث قررت الأستاذة تسجيل حالة غش جماعية شملت جميع التلاميذ والتلميذات داخل القسم غير أن التلميذة ( ع ص)، بادرت إلى توضيح موقفها للأستاذة بكل احترام، مؤكدة أنها لا تتوفر أصلاً على هاتف نقال داخل المؤسسة، التزاماً بتعليمات والديها بل وأبدت استعدادها لاستدعائهما إلى المؤسسة للتأكد من ذلك.
ورغم هذا التوضيح تضيف الأسرة أن الأستاذة أصرت على تثبيت تهمة الغش دون تقديم دليل أو قرينة ملموسة، ما دفع والدي التلميذة إلى التوجه نحو إدارة المؤسسة بعد استدعائهما قصد الاستفسار عن ملابسات القرار والدفاع عن ابنتهما.
غير أن الأمور وفق نفس المصدر أخذت منحى مقلقاً بعدما قوبل الوالدان – حسب روايتهما – بسلوك وُصف بغير اللائق من طرف مدير المؤسسة حيث تم التعامل معهما بحدة وغياب لواجب الاحترام قبل أن يتطور الوضع إلى توجيه عبارات مهينة في حق والدة التلميذة ومحاولة احتجازهما داخل المؤسسة إلى جانب إطلاق تهديدات لفظية اعتُبرت مسيئة ولا تمت بصلة لأخلاقيات المهنة التربوية ثم الاستعانة بحارس خاص تابع للمؤسسة للإدلاء بشهادة زور دون معاينة الحالة، في المقابل طالب والد التلميذة بالرجوع لكاميرا المراقبة للتأكد من الأكاذيب التي روجها مدير المؤسسة والذي ساهم بالدرجة الأولى في تأجيج الوضع وممارسة التسلط والغطرسة داخل المرفق العام.
وأثارت هذه الواقعة موجة استنكار وسط المقربين من والدي التلميذة الذين اعتبروا أن مثل هذه السلوكات – إن ثبتت صحتها – تمس بصورة المدرسة العمومية وتضرب في العمق رسالة التربية القائمة على الاحترام والتواصل الإيجابي مع الأسر.
وفي هذا السياق طالبت أسرة التلميذة ومعها عدد من المتابعين بضرورة تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية لفتح تحقيق إداري عاجل، وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون، مع التأكيد على أهمية صون كرامة التلاميذ وأسرهم وضمان مناخ تربوي سليم قائم على الثقة والإنصاف.

