حوار جديد بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية… ترقب واسع وتشكيك في جدوى المخرجات
تعقد وزارة التربية الوطنية، يوم غد الثلاثاء 7 أبريل 2026، لقاءً جديداً مع النقابات التعليمية في إطار اجتماعات اللجنة المشتركة، وذلك لمواصلة مناقشة عدد من الملفات المهنية العالقة التي طال انتظار الحسم فيها.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق يتسم بترقب واسع في صفوف نساء ورجال التعليم، خاصة هيئة التدريس، الذين يطرحون تساؤلات متزايدة حول مدى تقدم الحوار القطاعي وقدرته على تقديم حلول عملية وملموسة، بعد سلسلة من اللقاءات السابقة التي لم تفضِ إلى نتائج حاسمة في عدد من القضايا.
ومن بين أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش، ملف الترقيات المتأخرة برسم سنة 2024، حيث ينتظر المعنيون الإعلان عن مواعيد انعقاد اللجن الثنائية من أجل البت في هذه الترقيات ووضع حد لحالة الانتظار التي أثارت الكثير من الاستياء. كما يبرز ملف ساعات العمل والتعويض التكميلي، الذي لا يزال يثير جدلاً وتساؤلات حول إمكانية تفعيله خلال هذه الجولة من الحوار.
ولا يقل أهمية عن ذلك، ملف التعويض عن العمل بالمناطق النائية، باعتباره أحد الآليات المقترحة لتحفيز الأطر التربوية على الاستقرار المهني، وتحقيق قدر من العدالة المجالية في توزيع الموارد البشرية.
غير أن فئة واسعة من نساء ورجال التعليم، وخاصة هيئة التدريس، لا تعقد آمالاً كبيرة على مخرجات هذا اللقاء، في ظل ما تصفه بحالة “التسويف” وتكرار الاجتماعات دون نتائج ملموسة. ويعبر العديد منهم عن شعور متزايد بالإحباط، معتبرين أن هذه اللقاءات لا تعدو أن تكون مجرد صور شكلية للحوار، خصوصاً بعد استفادة فئات تعليمية أخرى من تسويات وامتيازات في فترات سابقة.
وفي المقابل، تؤكد هذه الفئة أن ما تحقق من مكتسبات خلال الفترة الأخيرة لم يكن نتيجة مباشرة لجولات الحوار، بقدر ما جاء ثمرة للنضالات والتضحيات التي خاضتها هيئة التدريس خلال الحراك التعليمي الأخير، والذي شكل محطة مفصلية في إبراز حجم المطالب والضغط من أجل الاستجابة لها.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه جولة الحوار المرتقبة، وسط تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز منطق النقاشات المطولة، والانتقال إلى مرحلة اتخاذ قرارات فعلية تستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية وتعيد الثقة في مسار الحوار القطاعي.

