فضيحة ماستر مقابل المال تهز التعليم العالي والقضاء يصدر أحكاما صارمة بمراكش
أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـمراكش، يوم الجمعة 3 أبريل 2026، أحكامها في القضية التي هزت الرأي العام، والمتعلقة بشبهات “بيع شهادات الماستر” داخل جامعة ابن زهر بـأكادير.
وقضت المحكمة بإدانة أستاذ جامعي بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية ثقيلة، إلى جانب متهم ثان بنفس العقوبة، فيما توزعت باقي الأحكام بين سنتين حبسا نافذا، وسنة واحدة، وثمانية أشهر، مع فرض غرامات مالية متفاوتة، في حين تمت تبرئة أحد المتابعين بعد عدم كفاية الأدلة.
وتفجرت هذه القضية عقب تحقيقات دقيقة كشفت عن وجود شبكة يشتبه في تورطها في التلاعب بمسارات التسجيل في سلك الماستر، عبر استغلال النفوذ وتلقي رشاوى مقابل تمكين بعض الطلبة من ولوج التكوينات الجامعية بطرق غير قانونية.
كما قضت المحكمة في الشق المدني بتعويض مالي لفائدة الدولة المغربية بلغ مليون درهم، في خطوة تهدف إلى جبر الضرر الذي لحق بصورة المؤسسات التعليمية العمومية، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأثارت هذه القضية موجة استنكار واسعة، حيث اعتبرها متتبعون ضربة قوية لمصداقية الشهادات الجامعية، ودعوة صريحة لإعادة النظر في آليات المراقبة داخل الجامعات، خاصة في ظل تنامي مطالب الإصلاح وتخليق الحياة العامة.

