الدار البيضاء تحتضن “مناظرة الخميس” لتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني في قضايا الشباب
احتضنت دار الشباب الزرقطوني بمدينة الدار البيضاء، صباح أمس الخميس 2 أبريل 2026، لقاءً تواصليًا في إطار سلسلة “مناظرة الخميس”، نظمته المديرية الجهوية لقطاع الشباب، بشراكة مع مؤسسة الوسيط وعدد من الفاعلين الترابيين، بهدف تعزيز التعاون والانفتاح على مكونات المجتمع المدني.
وشهد هذا الموعد حضور المدير الجهوي لقطاع الشباب، رشدي الرويطي، إلى جانب المدراء الإقليميين وأطر الوزارة، فضلاً عن مشاركة واسعة لممثلي الجمعيات النشيطة بجهة الدار البيضاء–سطات، في تجسيد للدور الحيوي الذي يضطلع به النسيج الجمعوي في تأطير الشباب ودعم مسارات التنمية.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز المدير الجهوي سياق تنظيم هذا اللقاء، مؤكدًا أنه يندرج ضمن جهود ترسيخ الحوار والتشاور مع الفاعلين الجمعويين، وتبادل الرؤى حول سبل تطوير العمل الجمعوي والارتقاء بجودة برامجه الموجهة للشباب.
من جهته، شدد الإعلامي بوشعيب الحمراوي على أهمية دور الجمعيات في التأطير والتكوين، داعيًا إلى استثمار الكفاءات المحلية والانفتاح على مختلف الشركاء، خاصة المؤسسات التعليمية، بما يساهم في بناء شراكات فعالة ومتكاملة.
كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش تفاعلي بين مختلف المتدخلين، تم خلاله التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، بهدف الارتقاء بالعمل الشبابي وتعزيز أثره داخل المجتمع.
وفي عرضه، استعرض المسؤول الجهوي لقطاع الشباب، زكرياء بندالي، المسار التنظيمي لـ“مناظرة الخميس”، موضحًا أنها انطلقت بثلاثة لقاءات مركزية، قبل أن تمتد إلى 77 لقاءً إقليميًا عبر مختلف أقاليم المملكة، على أن تُختتم هذه الدينامية التشاورية بعقد المناظرة الوطنية المرتقبة خلال شهر ماي المقبل.
كما قدم بندالي لمحة عن أدوار مؤسسات الشباب في التأطير والتكوين واحتضان الطاقات الشابة، مؤكدًا أن المناظرة الوطنية ستشكل محطة لتقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب، وإطلاق مبادرات عملية لتطوير خدمات هذه المؤسسات وتعزيز حكامتها وانفتاحها على محيطها.
بدوره، أكد سعيد رشيق، المندوب الجهوي لمؤسسة الوسيط، أن الشراكة مع قطاع الشباب تندرج ضمن تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، مشددًا على انفتاح المؤسسة على مختلف الفاعلين واستعدادها لدعم هذه الدينامية التواصلية.
كما استعرض أبرز التوصيات المنبثقة عن اللقاءات الإقليمية السابقة، والتي ركزت على تقوية التنسيق بين المتدخلين، وتحسين خدمات مؤسسات الشباب، وتوسيع انفتاحها على محيطها الترابي.
وفي السياق ذاته، ساهم ممثل قطاع الصحة في أشغال اللقاء، مبرزًا أهمية التعاون بين القطاع الصحي والمجتمع المدني، خاصة في مجالات التوعية والتحسيس، وداعيًا إلى تعزيز آليات الشراكة الميدانية لخدمة البرامج الصحية الوقائية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن دينامية متواصلة يشهدها قطاع الشباب، تروم إرساء مقاربة تشاركية قائمة على التعاون والانفتاح، بما يسهم في دعم قضايا الشباب وتعزيز اندماجهم في مسارات التنمية.


