سطات تحتضن مؤتمراً دولياً حول الهجرة في زمن الأزمات… مقاربات قانونية وتحديات إنسانية على طاولة النقاش
احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بمدينة سطات، يومي 1 و2 أبريل 2026، فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول موضوع: “الهجرة في زمن الأزمات: رؤى قانونية وتحديات إنسانية”، في حدث أكاديمي بارز جمع نخبة من الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.
وشهد هذا اللقاء العلمي مشاركة وازنة لعدد من المؤسسات الجامعية والهيئات الوطنية والدولية، من بينها جامعة الحسن الأول، وجامعة محمد الخامس، وجامعة الحسن الثاني، وجامعة ابن زهر، وجامعة القاضي عياض، وجامعة محمد الأول، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، إلى جانب مجلس الجالية المغربية بالخارج، ووزارة الداخلية المغربية ممثلة في مديرية الهجرة ومراقبة الحدود.
كما عرفت التظاهرة حضور مؤسسات أكاديمية وبحثية من أوروبا وإفريقيا، من قبيل جامعات إيطالية مرموقة كجامعة بيدمونت الشرقية، وجامعة بادوفا، وجامعة ميلانو، إلى جانب رابطة الدراسات القانونية حول الهجرة (ASGI)، فضلاً عن مشاركة المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، وجامعة ستراسبورغ، وجامعة كوبنهاغن بالدنمارك، وبرنامج الأمم المتحدة للمهنيين، إضافة إلى جامعة لندن للدراسات المتقدمة بالمملكة المتحدة.
وامتد الحضور الإفريقي ليشمل مؤسسات من موريتانيا، من بينها جامعة العلوم الإسلامية وجامعة نواذيبو، إلى جانب جامعة ياوندي بالكاميرون، وممثلين عن وزارة الهجرة الليبية، وكذا المرصد الأفريقي للهجرة، ومعهد البحث والتدريب الجنائي التابع للنيابة العامة المصرية.
وتمحورت أشغال المؤتمر حول محورين رئيسيين، تناول الأول إشكاليات حوكمة الهجرة واللجوء، من خلال استعراض الأطر القانونية والسياسات العمومية وآليات التعاون الدولي، فيما ركز المحور الثاني على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والدينية والبيئية المرتبطة بظاهرة الهجرة، في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وأكد المشاركون، من خلال مداخلاتهم، على أهمية اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، تجمع بين البعد القانوني والإنساني، لمواجهة التحديات المركبة التي تطرحها الهجرة في سياقات الأزمات، سواء المرتبطة بالنزاعات أو التغيرات المناخية أو الاختلالات الاقتصادية.
ويُعد هذا المؤتمر منصة أكاديمية رصينة لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين، كما يشكل خطوة نوعية نحو بلورة توصيات عملية قادرة على الإسهام في تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة، بما يضمن التوازن بين متطلبات السيادة الوطنية واحترام حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، يعكس تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي الدينامية التي تعرفها الجامعات المغربية، وانفتاحها المتزايد على قضايا راهنة ذات بعد كوني، في مقدمتها ملف الهجرة، الذي بات يشكل أحد أبرز التحديات المطروحة على المجتمع الدولي


