عطشٌ متكرر… ومعاناةٌ صامتة بدوار الزمامرة

عطشٌ متكرر… ومعاناةٌ صامتة بدوار الزمامرة
بقلم عبد الإله طلوع

تعيش ساكنة دوار الزمامرة، التابع لقيادة أولاد سعيد بإقليم سطات، على وقع انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، تمتد في كثير من الأحيان لأيام متواصلة، ما يفاقم من صعوبة الحياة اليومية ويثقل كاهل الأسر بمعاناة إضافية في تدبير أبسط الحاجيات.
وفي كل مرة، يجد السكان أنفسهم مضطرين لمحاولات متكررة للتواصل مع الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع الماء، غير أن هذه المساعي غالبًا ما تصطدم بعدم التفاعل وغياب قنوات تواصل فعالة، الأمر الذي يدفعهم إلى رفع شكايات مباشرة إلى السيدة المديرة، التي سبق أن تدخلت في مناسبات سابقة بعد انسداد الأفق أمام الساكنة لدى المصالح المحلية.
ولا تقف تداعيات هذه الأزمة عند حدود المنازل، بل تمتد لتشمل محيط المؤسسة التعليمية بدوار الزمامرة، حيث تتأثر ظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ بشكل مباشر نتيجة غياب هذه المادة الحيوية، بما يحمله ذلك من انعكاسات صحية وتربوية مقلقة.
إن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، وكيف يمكن تفسير استمرار حرمان الساكنة من حق أساسي كالماء الصالح للشرب، في ظل ما يفترض من التزام بضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية. فكيف يمكن للأسر أن تؤمن حاجياتها اليومية دون ماء؟ وأي مبررات تقف خلف هذا الإخلال المتكرر بحقوق أساسية؟
أسئلة مشروعة تضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها، وتعيد طرح إشكالية العدالة المجالية، بل وتفتح الباب أمام التساؤل حول ما إذا كانت مثل هذه الأوضاع تشكل عاملًا غير مباشر في تفاقم الهجرة القروية، نتيجة الإحساس بالتهميش وغياب شروط العيش الكريم.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل عاجل وفعّال من طرف المصالح المختصة، لوضع حد لهذه الأزمة وضمان تزويد منتظم ومستقر بالماء، صونًا لكرامة الساكنة وحقها المشروع في العيش الكريم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *