الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في صلب النقاش الأكاديمي بكلية بنمسيك
إحتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء 01 أبريل 2026، مائدة مستديرة علمية تروم تعميق النقاش الأكاديمي حول سبل تحقيق التنمية المندمجة، من خلال استحضار دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة أساسية في هذا المسار.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تنامي الاهتمام بهذا النموذج الاقتصادي، الذي أضحى يُنظر إليه كبديل تنموي واعد يقوم على مبادئ التضامن والعدالة الاجتماعية، حيث سعى المنظمون إلى فتح نقاش علمي رصين يجمع بين الباحثين والفاعلين الميدانيين لتبادل الرؤى والتجارب وتقاسم الخبرات.
وعرف هذا الموعد الأكاديمي مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، من بينهم عزيز محجوب استاذ باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك ، والاستاذ منير الغزوي، رئيس الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب الدكتور والأستاذ حسن ضفير منسق عام لجمعية مبادرات تكوين ومرافقة فاعلي الخير.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأستاذ عمر لمغيبشي، نائب العميدة، بالحضور، مؤكداً أهمية هذا اللقاء العلمي في تعزيز النقاش الأكاديمي حول قضايا التنمية، ومبرزاً الدور المتنامي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وتناولت المداخلة الأولى، التي قدّمها الدكتور عزيز محجوب، موضوع الإرهاصات الأولى للعمل التشاركي بالمغرب، حيث استعرض التنظيمات المهنية التقليدية في مرحلتي ما قبل الاستعمار وما بعده، كما تطرق إلى مسارات التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أما المداخلة الثانية، التي ألقاها الأستاذ منير الغزوي تحت عنوان “تحديات بناء النموذج المغربي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني كمساهم في التنمية الترابية”، فقد سلطت الضوء على التاريخ الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب، والتحولات الثقافية، إلى جانب مقاربات أنثروبولوجية وتاريخية، مع التوقف عند إعادة صياغة بعض المفاهيم المرتبطة بالفقر والربح والمقاولة الاجتماعية، فضلاً عن إبراز الإشكالات التي تعترض تنمية هذا القطاع.
من جانبه، قدّم الاستاذ حسن ضفير مداخلة بعنوان “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في السياق الميتروبولي”، حيث ناقش سبل تعزيز هذا النموذج في المجالات الحضرية، وعلاقته ببرامج التنمية، من قبيل “حياة كريمة” وضمان شروط الشغل اللائق.
وَاختُتمت أشغال هذه المائدة المستديرة بفتح باب النقاش أمام الحضور من أساتذة وطلبة، حيث تم طرح مجموعة من التساؤلات والمداخلات التي أغنت النقاش وأسهمت في تعميق الفهم الجماعي لقضايا الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ورهاناته المستقبلية.


