محكمة الاستئناف بطنجة تُصدر حكمًا صارمًا ينتصر للمنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية ودفاعها : 12 سنة سجناً نافذاً في حق “مولينيكس” و”أم آدم بنشقرون” (6 سنوات لكل واحد)…

محكمة الاستئناف بطنجة تُصدر حكمًا صارمًا ينتصر للمنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية ودفاعها : 12 سنة سجناً نافذاً في حق “مولينيكس” و”أم آدم بنشقرون” (6 سنوات لكل واحد)…
حافضي سعيد

أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، منتصف ليلة الثلاثاء، حكماً يقضي بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق كل من “مولينيكس” ووالدة “آدم بنشقرون”، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم لكل واحد، إضافة إلى منعهما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، وإغلاق جميع حساباتهما، ليصل مجموع العقوبات إلى 12 سنة سجناً نافذاً.

وجاءت هذه الأحكام على خلفية شكاية تقدمت بها المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، عن طريق هيئة دفاع تضم الأساتذة المحاميين بهيئة الرباط، أحمد أشتاتو وبوشعيب الصوفي، في إطار جهودها لمحاربة الجرائم الرقمية والاتجار بالبشر، خاصة تلك التي تستهدف القاصرين.

وشهدت جلسات المحاكمة تطورات لافتة، حيث كشف “مولينيكس” عن ظروف تعارفه مع آدم بنشقرون داخل ملهى ليلي بمدينة طنجة، قبل أن تتطور العلاقة إلى ممارسات غير قانونية تم توثيقها في شريط فيديو أثار جدلاً واسعاً. وتباينت تصريحات الطرفين بخصوص الجهة التي قامت بتصوير الفيديو.

كما أقر بنشقرون بوقائع أخرى، من بينها نقله داخل الصندوق الخلفي لسيارة نحو منتجع سياحي بمدينة مراكش، حيث جرى استدراجه للقاء أشخاص أجانب في سياق ممارسات مرتبطة بالدعارة، ما عزز فرضية وجود شبكة منظمة.

وخلال الجلسة، واجهت المحكمة والدة بنشقرون بمعطيات تتعلق بتلقي تحويلات مالية يُشتبه في ارتباطها بمواقع إباحية، غير أنها نفت أي علم لها بمصدرها، في حين أظهرت معطيات الضابطة القضائية وجود اتصالات بينها وبين سيدة تدعى “صوفيا طالوني”. وفي المقابل، صرّح بنشقرون بأنه كان يستخدم الحساب البنكي لوالدته في هذه العمليات، نافياً تورطها المباشر.

وتعكس هذه القضية مرة أخرى صرامة القضاء المغربي في التصدي لجرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، كما تبرز الدور المحوري الذي تلعبه المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية في التبليغ وكشف مثل هذه الشبكات، حمايةً للقاصرين وصوناً لكرامة الإنسان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *