أحكام بالسجن النافذ في قضية استغلال جنسي تهز طنجة

أحكام بالسجن النافذ في قضية استغلال جنسي تهز طنجة
متابعة مجلة 24

شهدت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، جلسة حاسمة في واحدة من القضايا التي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، وقد انتهت الجلسة بإصدار حكم يقضي بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق كل من والدة آدم بنشقرون والشخص مولينيكس، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم لكل واحد منهما، مع منعهما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، وإغلاق حساباتهما الرقمية. وخلال أطوار المحاكمة، برزت معطيات جديدة وتفاصيل دقيقة حول طبيعة العلاقة التي جمعت بين آدم بنشقرون ومولينيكس، إذ استفسر القاضي هذا الأخير عن بداية تعارفه مع بنشقرون، ليصرح بأنه التقاه لأول مرة داخل ملهى ليلي بمدينة طنجة، قبل أن يتوجها إلى مرافق الملهى، حيث قاما بممارسة علاقات جنسية مقابل المال، تم توثيقها في شريط فيديو أثار ضجة كبيرة بعد تسريبه لاحقا على الإنترنت. وفيما يتعلق بعملية التصوير، أكد مولينيكس أن الفيديو صور بواسطة هاتف بنشقرون، بينما أوضح هذا الأخير أن فكرة التوثيق كانت بطلب من مولينيكس، وهو ما كشف عن تضارب في الأقوال بين الطرفين. كما كشفت التحقيقات عن لقاء ثان جمع المعنيين بمدينة مراكش، حيث صرح بنشقرون بأنه تم نقله داخل الصندوق الخلفي لسيارة، قبل التوجه إلى منتجع سياحي، وهناك التقى بأشخاص أجانب، يشتبه في كونهم من دول الخليج، في سياق أنشطة مرتبطة بالدعارة المنظمة. من جهة أخرى، واجهت هيئة المحكمة والدة بنشقرون بمعطيات تفيد بتلقيها تحويلات مالية من مواقع إباحية، وهو ما نفته بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا علم لها بمصدر تلك الأموال. غير أن التحقيقات التقنية التي باشرتها الضابطة القضائية، بعد تفريغ محتوى هاتفها، كشفت عن وجود تواصل بينها وبين صوفيا، ما زاد من تعقيد الملف وطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة. وفي تطور لافت، اعترف آدم بنشقرون خلال الجلسة بأنه كان يستعمل الحساب البنكي لوالدته في هذه المعاملات المالية، مشدداً على أنها لا علاقة مباشرة لها بالأنشطة موضوع المتابعة. وتندرج هذه القضية ضمن الملفات التي تعكس تصاعد اهتمام السلطات المغربية بجرائم الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، والأنشطة المرتبطة بالدعارة الرقمية، خاصة مع تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في استدراج الضحايا أو الترويج لمحتويات غير قانونية. كما تبرز أهمية الأدلة الرقمية، مثل الهواتف المحمولة والتحويلات البنكية، في كشف خيوط مثل هذه القضايا وتعزيز مسار العدالة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *