مركز “أمل” بالرباط يحيي اليوم الوطني للإعاقة بأنشطة تُبرز قدرات الأطفال وتدعم إدماجهم

مركز “أمل” بالرباط يحيي اليوم الوطني للإعاقة بأنشطة تُبرز قدرات الأطفال وتدعم إدماجهم
جلال العناية

في إطار تخليد المغرب لليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يُصادف 30 مارس من كل سنة، نظّم المركز التربوي النفساني “أمل” بالرباط، التابع للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حفلاً مميزاً احتفاءً بهذه المناسبة، وذلك بشراكة مع جمعية السيارات العتيقة للرباط، وبحضور شخصيات رسمية ومؤسساتية وازنة.

ويأتي هذا الحدث في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينهم من الاندماج الفعلي في المجتمع، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وعرف الحفل حضور رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة، السيد مولاي إبراهيم العثماني، إلى جانب أعضاء المكتب المسير، ورئيس مجلس مقاطعة أكدال-الرياض، وممثلة التعاون الوطني، وممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم، إضافة إلى عدد من الفاعلين الجمعويين وأولياء أمور الأطفال المستفيدين من خدمات المركز.

واستُهل برنامج الاحتفال بإعطاء الانطلاقة الرسمية لمعرض ورشات الأعمال اليدوية الخاصة بالمركز، حيث تم عرض إبداعات الأطفال ومنتوجاتهم الفنية التي عكست مهاراتهم وقدراتهم المتنوعة. كما احتضن الفضاء معرضاً موازياً للمنتوجات التقليدية يمثل مختلف جهات المملكة، من الجنوب وسوس إلى فاس والشمال، في إطار أبواب مفتوحة تمتد على مدى أسبوع.

وفي سياق متصل، قام الوفد الرسمي بجولة تفقدية داخل مرافق المركز، شملت الأقسام التربوية التي احتضنت أنشطة فنية وتربوية قدّمها الأطفال، عكست مستوى التقدم المحرز بفضل المواكبة والتأطير المستمرين. كما شملت الزيارة وحدة طب الأسنان وقاعة الترويض الطبي، حيث تم الاطلاع على الخدمات الصحية والتأهيلية المقدمة لفائدة المستفيدين.

وتواصلت فقرات الحفل بقاعة المسرح، حيث أبدع أطفال المركز في تقديم لوحات فنية متنوعة نالت إعجاب الحاضرين، وأبرزت ما يزخرون به من مواهب وإمكانات واعدة، تؤكد أهمية الدعم والمواكبة في صقل قدراتهم.

وفي ختام هذا الموعد الإنساني، عبّر أولياء أمور الأطفال عن امتنانهم العميق لإدارة المركز وللقائمين عليه، مشيدين بجودة الخدمات المقدمة، والتي كان لها أثر إيجابي ملموس في تحسين أوضاع أبنائهم وتنمية مهاراتهم.

واختُتمت فعاليات هذا اليوم بتنظيم جولة ترفيهية لفائدة الأطفال على متن سيارات كلاسيكية، جابت شارع النخيل بحي الرياض، في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح، تركت أثراً إنسانياً عميقاً وأسهمت في إدخال السرور على نفوس الأطفال.

ويؤكد هذا الحدث، مرة أخرى، أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، من أجل تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ ثقافة الاعتراف بقدراتهم ودورهم الفاعل في المجتمع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *