تصاعد حدة المواجهة العسكرية.. انفجارات في قم وإسقاط مسيرات إسرائيلية فوق السواحل الإيرانية
أعلن نائب محافظ قم الإيرانية، مرتضى حيدري، عن وقوع أربعة انفجارات هزت المحافظة جراء هجمات صاروخية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مركز المدينة ومناطق خارجها، وذلك في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي. وفي الوقت الذي لم يقدم فيه المسؤول الإيراني تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الغارات الأخيرة، أكدت القوات المسلحة الإيرانية استمرار عمليات التصدي للهجمات الجوية المكثفة التي تستهدف العمق الإيراني والمناطق الاستراتيجية على طول الشريط الساحلي.
وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أكد فيه نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط خمس طائرات مسيرة إسرائيلية من طراز “هيرميس” المتطور فوق السواحل الجنوبية للبلاد، ليرتفع بذلك عدد الطائرات المسيرة “المعادية” التي تم إسقاطها منذ بدء الهجمات في الثامن والعشرين من فبراير الماضي إلى نحو 140 طائرة. وتعد مسيرات “هيرميس” من الركائز الأساسية في سلاح الجو الإسرائيلي نظراً لقدراتها التكتيكية والاستراتيجية المتعددة في تنفيذ المهام الهجومية والاستطلاعية، وهو ما يفسر كثافة استخدامها في هذه المواجهة المفتوحة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تمر فيه إيران بمرحلة حرجة عقب سلسلة من الضربات الجوية التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى، من بينهم المرشد السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، وهو ما دفع طهران للرد بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة. ومع استمرار هذا النزاع الدامي الذي طال أعياناً مدنية وتسبب في خسائر بشرية واسعة، تتصاعد الإدانات الدولية والمطالبات بوقف التصعيد وتجنيب المنطقة تداعيات حرب شاملة قد لا تتوقف حدودها عند الجبهات المشتعلة حالياً.

