سابقة تاريخية: توقيع ترامب يزين الأوراق النقدية الأمريكية وسط جدل قانوني وسياسي
في خطوة غير مسبوقة لرئيس أمريكي يمارس مهامه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن الأوراق النقدية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترامب، وذلك تزامنا مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى المائتين والخمسين لاستقلالها، مما يمثل تغييرا جذريا ينهي تقليدا ماليا استمر لأكثر من قرن ونصف.
تفاصيل التعديل وموعد الإصدار أوضحت وزارة الخزانة أن هذا القرار سيشهد إزالة توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من العملة الورقية للمرة الأولى منذ عام 1861، لتكون بذلك لين ماليربا آخر من يضع توقيعه من أمناء الخزانة على العملة الاتحادية. ومن المقرر أن تنطلق عملية طباعة أولى الأوراق النقدية المعدلة من فئة المائة دولار في شهر يونيو المقبل، حاملة توقيعي الرئيس ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، على أن يتم تعميم الأمر على الفئات النقدية الأخرى تباعا خلال الأشهر اللاحقة. وأكد مسؤولون في الوزارة أن التصميم العام للعملات الورقية سيظل ثابتا، ليقتصر التعديل حصرا على استبدال توقيع أمينة الخزانة بتوقيع الرئيس.
المبررات الحكومية وعملات ذهبية تذكارية اعتبر وزير الخزانة سكوت بيسنت هذا الإجراء وسيلة ملائمة للاحتفاء بالذكرى التاريخية لتأسيس البلاد في الرابع من يوليو 1776، مشيرا إلى أن ربط اسم ترامب بالعملة يعكس حالة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي واستمرار هيمنة الدولار التي تطبع الولاية الرئاسية الثانية.
وبالموازاة مع تعديل الأوراق النقدية، صادقت لجنة استشارية رئاسية على تصميم عملة ذهبية تذكارية تحمل صورة ترامب احتفاء بذكرى الاستقلال. ورغم غياب قيمة نقدية رسمية لهذه القطعة وعدم الإعلان عن سعر بيعها، فإن الإصدارات التذكارية المشابهة الصادرة عن دار سك العملة الأمريكية غالبا ما يتم تداولها في الأسواق بمبالغ تتجاوز الألف دولار.
انتقادات سياسية وموانع قانونية لم يمر هذا القرار دون معارضة، حيث وجه الديمقراطيون انتقادات لاذعة لخطوة وضع توقيع ترامب على الدولار، معتبرين إياها تجاوزا للقوانين الفيدرالية. ويستند المعارضون في حججهم إلى النصوص القانونية التي تمنع صراحة ظهور صور الرؤساء والأشخاص الأحياء على العملة الأمريكية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لإدارة ترامب يهدف إلى إطلاق اسم الرئيس على مؤسسات ومرافق حكومية كحاملات الطائرات وغيرها. وتستند وزارة الخزانة في قراراتها إلى الصلاحيات الواسعة التي يمنحها قانون الاحتياطي الفيدرالي لتغيير التصاميم، مع التزامها بالثوابت القانونية المنصوص عليها، مثل الإبقاء على عبارة نثق بالله المطبوعة على الدولار، والالتزام بحظر استخدام صور الرؤساء قبل وفاتهم.

