تحذير أمريكي: اتهامات للبوليساريو بالارتباط بإيران وتصاعد الدعوات لتصنيفها منظمة إرهابية

تحذير أمريكي: اتهامات للبوليساريو بالارتباط بإيران وتصاعد الدعوات لتصنيفها منظمة إرهابية
متابعة مجلة 24

أثار جيسون دي غرينبلات، المبعوث الخاص السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جدلا بعد تصريحاته التي اعتبر فيها جبهة البوليساريو أداة بيد إيران في شمال أفريقيا، على غرار حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.وفي مقال رأي نشره موقع سيمافور، عبّر غرينبلات عن استيائه من تجاهل ما وصفه بالدور الذي تلعبه الجبهة كوكيل لإيران، محذرا من أن التغاضي عن هذا المعطى قد يشكل خطأ كبيرا، خاصة في ظل تزايد التدقيق الدولي في تحركات طهران.

وأوضح أن استراتيجية إيران تعتمد على دعم جماعات مسلحة غير حكومية خارج حدودها، حيث تبدأ هذه التنظيمات كحركات تمرد أو انفصال، قبل أن تتحول إلى كيانات مسلحة تتلقى التدريب والتمويل والدعم الأيديولوجي من طهران. ويرى أن هذه الجماعات تسهم في زعزعة استقرار الدول وتعزيز نفوذ إيران دون تدخل مباشر منها.وأشار إلى أن هذا النمط ظهر بوضوح في عدة مناطق مثل لبنان واليمن وغزة، حيث كانت التداعيات الأمنية والإنسانية كبيرة. كما قارن بين البوليساريو وتنظيمات أخرى مدعومة من إيران، مؤكدا أنها تتحرك وفق نفس المنهج وتخدم نفس الأهداف الجيوسياسية.

وأضاف أن البوليساريو، وفق هذا التصور، تسير على خطى حزب الله، من خلال مشروع انفصالي يمكن أن يخدم توسع إيران في شمال أفريقيا، مستشهدا بتجربة الحوثيين الذين تحولوا من حركة محلية إلى قوة تهدد الملاحة الدولية.كما ذكّر بالعلاقات القديمة بين الجبهة وإيران، والتي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي حين اعترفت طهران بما يسمى الجمهورية الصحراوية. واعتبر أن هذا الدعم ليس رمزيا، بل يندرج ضمن استراتيجية أوسع لزيادة النفوذ الإقليمي الإيراني.وانتقد غرينبلات عدم تصنيف الولايات المتحدة لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية حتى الآن، معتبرا أن ذلك يشبه ما حدث سابقا مع حزب الله والحوثيين، حيث أدى التساهل الدولي إلى تفاقم الأزمات.

وأشار إلى أن تعزيز العلاقات بين إيران والبوليساريو يمنح طهران ورقة ضغط إضافية على المغرب، الذي يعد من أبرز شركاء الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.ويأتي هذا الطرح في وقت يتزايد فيه النقاش داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن تصنيف الجبهة كمنظمة إرهابية، حيث طُرحت مشاريع قوانين في الكونغرس بهذا الخصوص، بدعم من عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *