صدور ديوان «رباعيات أتوليد» للشاعرة فاطمة أتوليد في تجربة شعرية متعددة اللغات

صدور ديوان «رباعيات أتوليد» للشاعرة فاطمة أتوليد في تجربة شعرية متعددة اللغات
جبير مجاهد

صدر حديثا ديوان شعري جديد بعنوان “رباعيات أتوليد Le Quatrain d’Atoulid” للشاعرة فاطمة أتوليد، في تجربة أدبية متميزة تندرج ضمن الكتابات الإبداعية المنفتحة على التعدد اللغوي والثقافي، حيث يجمع العمل بين أربع لغات هي العربية والفرنسية والأمازيغية والإسبانية، في تناغم فني يعكس غنى الهوية وتنوع روافدها.
ويقدم الديوان مجموعة من النصوص الشعرية في قالب رباعي مكثف، يقوم على الاقتصاد اللغوي والتركيز الدلالي، بما يسمح بتكثيف المعنى وإبراز عمق التجربة الشعرية. وتعكس هذه الرباعيات تداخلا واضحا في الأحاسيس والرؤى الإنسانية، حيث تنسج الشاعرة عالما شعريا مفتوحا على التأمل في الذات والوجود، وتستحضر أبعادا وجدانية وفكرية متعددة، تجعل من النص فضاء للتفاعل بين القارئ والكلمة.
ويأتي هذا العمل في سياق فني يسعى إلى بناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة، من خلال اعتماد التعدد اللغوي كخيار جمالي وفكري، يكرس الانفتاح ويعزز قيم الحوار والتعايش. كما يتيح هذا التنوع اللغوي للقراء من خلفيات مختلفة إمكانية الولوج إلى النصوص والتفاعل معها، كل من زاويته الخاصة، ما يمنح الديوان بعدا إنسانيا عابرا للحدود.
وتحضر في «رباعيات أتوليد» خصوصية التجربة الشعرية لفاطمة أتوليد، التي توظف اللغة كوسيلة للتعبير عن قضايا إنسانية كونية، مع الحفاظ على حس جمالي رفيع يوازن بين بساطة العبارة وعمق الدلالة. ويظهر ذلك من خلال الاشتغال على الصورة الشعرية والإيقاع الداخلي للنصوص، بما يضفي على العمل طابعا فنيا مميزا.
ويعد هذا الإصدار إضافة نوعية إلى المشهد الثقافي، لما يحمله من انفتاح على تعددية لغوية وثقافية، تجعله يتجاوز كونه ديوانا شعريا إلى كونه مشروعا ثقافيا يسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، ويؤكد دور الأدب في مد جسور التواصل الإنساني وترسيخ قيم التفاهم والتنوع.
وتجدر الاشارة إلى أن هذا العمل الأدبي قد شهد مشاركة الأستاذة بديعة الراضي رئيسة رابطات كاتبات المغرب وإفريقيا التي ترجمت العمل إلى اللغة العربية، وكدا الفنان التشكيلي هشام حجاني الذي صمم الغلاف .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *