مقاول ينتظر مستحقاته منذ 2024… وملف عالق يطرح تساؤلات حول تنفيذ اتفاق رسمي بإقليم النواصر
في زمن السرعة الرقمية والخدمات الإدارية “الذكية”، يبدو أن بعض الملفات ما تزال تفضّل الإقامة الطويلة داخل رفوف الإدارات، لعلها تجد الدفء بين الطوابع والأختام. ومن بين هذه الملفات حكاية مقاول لا يزال ينتظر مستحقاته المالية منذ سنة 2024، رغم وجود محضر اتفاق بالتراضي موقع ومختوم بين شركته SITMAX وعمالة إقليم النواصر.
القصة، كما تكشفها الوثيقة، بدأت بتوقيع اتفاق رسمي بتاريخ 15 غشت 2024، ينص على أداء مبلغين لفائدة الشركة:
الأول يتعلق بالضمان النهائي بقيمة 125.456,23 درهم، والثاني يخص مبلغ الاقتطاع عن الضمان المحدد في 292.731,21 درهم.
الاتفاق كان واضحاً وبسيطا: الأداء يتم داخل أجل شهرين من تاريخ التوقيع، مقابل تنازل الشركة عن دعوى قضائية كانت معروضة أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء.
لكن يبدو أن مفهوم “شهرين” داخل هذا الملف قد دخل في مرحلة التأويل الإداري… فالأجل مرّ، ثم مرّت بعده شهور أخرى، بينما بقي المقاول ينتظر، وكأن المبلغ موضوع الاتفاق قرر بدوره الدخول في عطلة طويلة داخل دهاليز الإدارة.
الطريف في الحكاية أن الاتفاق لم يكن شفهياً ولا وعداً عابراً في ممر إداري، بل محضر رسمي موقع من الطرفين ومختوم بخاتم الإدارة، ومع ذلك ما يزال التنفيذ ينتظر لحظة “الاستيقاظ”.
وفي ظل هذا الوضع، يتساءل متابعون:
هل يعلم عامل إقليم النواصر الجديد بوجود هذا الملف الذي يبدو أنه اختار الصمت؟ أم أن القضية لا تزال تسبح في منطقة رمادية بين “غضّ النظر” و”انتظار التعليمات”؟
ففي نهاية المطاف، يبدو أن المقاول أدى ما عليه، وتنازل حتى عن دعواه القضائية، بينما بقي الجزء الثاني من الاتفاق أي الأداء في حالة انتظار إداري مفتوح.
وهنا يطرح السؤال نفسه بسخرية الواقع:
هل تتحرك عجلة هذا الملف قريبا، أم سيظل الضمان… مضموناً فقط على الورق؟

