إعفاء مدير بالحاجب يثير سجالا نقابيا… وانتقادات لبيان إحدى النقابات التعليمية

إعفاء مدير بالحاجب يثير سجالا نقابيا… وانتقادات لبيان إحدى النقابات التعليمية
الحاجب – أبو أيوب

لا يزال قرار إعفاء مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط التابعة للمديرية الإقليمية للحاجب من مهامه يثير تفاعلات متباينة داخل الساحة التربوية والنقابية، بعدما تحول الملف من قضية مهنية إلى موضوع سجال بين بعض الهيئات النقابية.
فمباشرة بعد الإعلان عن قرار الإعفاء، سارعت إحدى النقابات التعليمية ، عبر مكتبها المحلي، إلى إصدار بيان اعتبره عدد من المتتبعين خارج السياق، إذ حمل نبرة اعتبرت أقرب إلى التشفي بدل التنديد بالأسلوب التعسفي للإدارة على الاطر الإدارية و التربوية و نهجها لأسلوب الإعفاءات اللاقانونية في صفوف المتصرفين التربويين .
وفي المقابل، دخلت نقابة المتصرفين التربويين على الخط ، حيث أصدر مكتبها الإقليمي بالحاجب بياناً شديد اللهجة عبر فيه عن تضامنه المطلق مع المدير المعفى، معتبرا القرار مجحفا في حقه. كما دعا البيان إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم 16 مارس 2026 أمام مقر المديرية الإقليمية بالحاجب، بدعم من المكتب الجهوي للنقابة بجهة فاس–مكناس، وبمساندة ممثلين عن المتصرفين التربويين من عدد من الأقاليم والجهات.
كما أن هذا الموقف أثار موجة انتقادات داخل أوساط المتصرفين التربويين، الذين اعتبروا أن إصدار بيان يصطف بشكل واضح ضد المدير المعفى يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التدخل النقابي في ملف مهني يهم أساسا هيئة المتصرفين التربويين.
وبحسب ما ورد في بيان نقابة المتصرفين التربويين، فإن محاولة بعض الجهات النقابية الدخول على خط هذا الملف بهذه الطريقة لا يمكن قراءتها إلا في سياق صراعات جانبية ضيقة لا علاقة لها بجوهر القضية المهنية، خصوصا وأن الملف يتعلق بقرار إداري مثير للجدل يمس المسار المهني لأحد أطر الإدارة التربوية.
كما اعتبر متتبعون للشأن النقابي التربوي أن توقيت هذا البيان وطبيعته يوحيان بوجود حسابات نقابية وانتخابية سابقة لأوانها، في ظل ما وصفوه بمحاولات توظيف ملف مهني حساس في سياق المعارك النقابية داخل المؤسسات التعليمية.
ويرى منتقدو هذا البيان أن مثل هذه المواقف قد تساهم في تعميق الاحتقان داخل الوسط التربوي بدل الدفع نحو مقاربة هادئة ومسؤولة لمعالجة الملفات المهنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات إعفاء تحتاج إلى قدر كبير من الموضوعية و الحيادية والتحقيق الإداري الرصين.
وفي المقابل، شددت مسؤولة نقابية بنقابة المتصرفين التربويين على أن الدفاع عن كرامة الأطر الإدارية بالمؤسسات التعليمية يظل قضية مهنية مبدئية، داعية إلى تجنب تسييس الملفات المهنية أو توظيفها في حملات انتخابية نقابية مبكرة، لما لذلك من أثر سلبي على صورة العمل النقابي وعلى استقرار المؤسسات التعليمية.
ويأتي هذا السجال النقابي في وقت تستعد فيه نقابة المتصرفين التربويين لتنظيم الوقفة الاحتجاجية المعلنة بالحاجب، والتي من المنتظر أن تشهد حضورا لعدد من المتصرفين التربويين وممثلي الفروع النقابية المتضامنة، في ظل استمرار الجدل حول تدبير ملفات الإعفاء داخل قطاع التربية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *