هل يواصل لقجع قيادة الكرة المغربية؟ الجدل يتصاعد مع اقتراب نهاية الولاية الثالثة
تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لدخول محطة حاسمة مع اقتراب نهاية الولاية الثالثة المتتالية لرئيسها فوزي لقجع، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً داخل الشارع الرياضي المغربي بشأن إمكانية استمراره على رأس الجهاز الوصي على الكرة الوطنية.
ويستند هذا الجدل إلى مقتضيات النظام الأساسي للجامعة، الذي ينص على أن ولاية الرئيس تُحدد في ولايتين متتاليتين، مدة كل واحدة منهما أربع سنوات. غير أن الجمع العام المنعقد سنة 2022 صادق على تعديل استثنائي أتاح إمكانية الترشح لولاية إضافية، وهو ما فتح الباب أمام لقجع لمواصلة مهامه لولاية ثالثة.
ومع اقتراب انتهاء هذه الولاية، يعود النقاش القانوني من جديد حول مدى إمكانية ترشح فوزي لقجع لولاية رابعة، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تستعد المملكة لدخولها على المستوى الرياضي، في ظل الأوراش الكبرى المفتوحة، وعلى رأسها الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.
وكان لقجع قد انتُخب لأول مرة رئيساً للجامعة سنة 2014 خلفاً لعلي الفاسي الفهري، عقب جمع عام انتخابي شهد انسحاب منافسه عبد الإله الأكرم. ومنذ ذلك التاريخ، ظل الرجل المسؤول الأول عن تدبير شؤون كرة القدم المغربية.
وخلال فترة رئاسته، نجح لقجع في ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية قارية ودولية، من خلال الإشراف على عدد من المشاريع الكبرى، أبرزها الفوز بشرف تنظيم مونديال 2030، إلى جانب تطوير البنيات التحتية، وتعزيز مسار الاحتراف، وتقوية الحضور المغربي داخل دوائر القرار في الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم.
كما ارتبطت مرحلته بتحقيق عدد من الإنجازات الرياضية البارزة، في مقدمتها بلوغ المنتخب الوطني نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، فضلاً عن التتويج بألقاب قارية وإقليمية عززت صورة الكرة المغربية على مختلف الواجهات.
وفي مقابل الأصوات التي ترى أن رحيل لقجع في هذه المرحلة سيكون صعباً بالنظر إلى حساسية الظرفية وحجم التحديات المطروحة، يذهب رأي آخر إلى أن الرجل استنفد ولاياته القانونية، وأن المرحلة تقتضي تكريس مبدأ التداول وفتح المجال أمام كفاءات جديدة، مع التأكيد على أن المكتسبات التي تحققت ينبغي أن تبقى مرتبطة بمشروع وطني مؤسساتي لا بالأشخاص.
وتتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المرتقب عقده من أجل استعراض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، في موعد قد يحمل مؤشرات مهمة بشأن مستقبل رئاسة الجامعة والمرحلة المقبلة من تدبير الكرة الوطنية.

