عامل إقليم تيزنيت يتفقد أوضاع المدرسة العتيقة أكضي بانزي ويؤكد دعم التعليم العتيق.
في إطار الاهتمام الذي توليه السلطات الإقليمية لمؤسسات التعليم العتيق باعتبارها ركيزة أساسية في نشر القيم الدينية وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال، قام يوم الجمعة 13 مارس الجاري السيد عامل إقليم تيزنيت بزيارة تفقدية إلى المدرسة العتيقة أكضي بانزي. وقد جرت هذه الزيارة بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي، ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من المسؤولين والفعاليات الدينية والجمعوية، فضلا عن طلبة المؤسسة وساكنة المنطقة.
وخلال هذه الزيارة، وقف السيد العامل والوفد المرافق له على مختلف المرافق التابعة للمؤسسة، حيث اطلع عن قرب على ظروف الدراسة والإقامة التي يستفيد منها طلبة المدرسة. كما قدم القائمون على المؤسسة عرضا حول تاريخ المدرسة العتيقة أكضي بانزي، وأدوارها في تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية، إلى جانب إسهاماتها في تكوين عدد من الطلبة والفقهاء الذين ساهموا في نشر القيم الدينية السمحة داخل المجتمع.
كما شكلت هذه الزيارة مناسبة للتواصل المباشر مع الطلبة والأساتذة، والاطلاع على عدد من الانشغالات والحاجيات المرتبطة بتحسين ظروف التمدرس والإيواء، في أفق تعزيز جودة الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة العلمية. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على المكانة المتميزة التي تحتلها المدارس العتيقة داخل المنظومة الدينية بالمملكة، ودورها في صون الهوية الدينية والثقافية وترسيخ الثوابت الوطنية.
وتخللت هذه الزيارة إقامة صلاة الجمعة بمسجد المدرسة، حيث أدى السيد العامل والوفد المرافق له هذه الشعيرة الدينية إلى جانب طلبة المؤسسة وساكنة المنطقة في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع.
وفي ختام هذه المناسبة الدينية، رفعت أكف الضراعة إلى الله تعالى بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه ويمده بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
كما ابتهل الحاضرون إلى الله تعالى أن يتغمد بواسع رحمته جلالة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يسكنهما فسيح جناته.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية لدعم مؤسسات التعليم العتيق، باعتبارها فضاءات علمية وتربوية تسهم في تكوين الأجيال وتعزيز القيم الدينية والوطنية للمملكة المغربية.


