ورش تشاوري بابن جرير يرسم ملامح مخطط التهيئة العمرانية لإقليم الرحامنة في أفق 25 سنة.
احتضن مقر عمالة إقليم الرحامنة، اليوم الخميس، لقاءً تشاورياً خُصص لتنظيم ورشات عمل حول مشروع مخطط توجيه التهيئة العمرانية للإقليم، وذلك بمبادرة من الوكالة الحضرية لقلعة السراغنة – الرحامنة، وبمشاركة مختلف الفاعلين والمتدخلين المعنيين بالتخطيط والتنمية الترابية.
ويأتي تنظيم هذه الورشات في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الخاصة بإنجاز الدراسة المتعلقة بإعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لإقليم الرحامنة، والتي تجمع بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعمالة الإقليم، والوكالة الحضرية لقلعة السراغنة – الرحامنة، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير.
وتهدف هذه اللقاءات التشاورية إلى إغناء مخرجات الدراسة من خلال استقاء آراء ومقترحات مختلف المتدخلين، قصد بلورة رؤية تنموية مندمجة ترسم التوجهات الكبرى لتنمية إقليم الرحامنة خلال أفق استراتيجي يمتد إلى خمس وعشرين سنة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الرحامنة، عزيز بوينيان، أن مخطط توجيه التهيئة العمرانية يعد أداة مرجعية أساسية للتخطيط الترابي، حيث يحدد التوجهات الكبرى لتطور التجمعات العمرانية ومناطق تأثيرها، بما يضمن توجيه النمو الحضري بشكل عقلاني ومتوازن.
وأضاف أن هذه الوثيقة الاستراتيجية تروم وضع تصور متكامل لتخطيط استعمالات الأراضي وتنظيم منظومة النقل والتنقل، إلى جانب برمجة التجهيزات والبنيات التحتية الكبرى، بما يسهم في تحسين إطار عيش الساكنة والحفاظ على التوازنات المجالية والموارد الطبيعية.
كما أبرز أن تنظيم هذه الورشات يعكس الإرادة المشتركة لمختلف المتدخلين لاعتماد مقاربة تشاركية فعالة، تمكن من تبادل الرؤى والمقترحات لإثراء هذه الدراسة الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بمحاور إطار العيش، والعقار والسكن، والبيئة والمخاطر، والاقتصاد والجاذبية الترابية، إضافة إلى البنيات التحتية والتنقل.
من جهته، أوضح مدير الوكالة الحضرية لقلعة السراغنة – الرحامنة، محمد انعينعة، أن إعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لإقليم الرحامنة يندرج ضمن التوجهات الرامية إلى إرساء جيل جديد من وثائق التعمير القادرة على مواكبة التحولات المجالية وضمان تدبير أمثل للمجال الترابي. وأضاف أن هذه الوثيقة الاستراتيجية، التي يمتد أفقها إلى خمس وعشرين سنة، تهدف إلى تحديد التوجهات الكبرى لتنظيم المجال وتحقيق توازن أفضل بين الفضاءين الحضري والقروي، بما يساهم في تثمين مؤهلات الإقليم والاستجابة لتطلعات ساكنته.
وتوزعت أشغال هذه الورشات على عدة محاور رئيسية همّت إطار العيش، والعقار والسكن، والبيئة والمخاطر، والاقتصاد والجاذبية الترابية، إضافة إلى البنيات التحتية والتنقل، وذلك في أفق بلورة تصور متكامل لمستقبل التنمية العمرانية بإقليم الرحامنة.

