قافلة القراءة ترسخ حب الكتاب لدى التلاميذ وتختتم فعالياتها بمدرسة أبي تمام بحطان

قافلة القراءة ترسخ حب الكتاب لدى التلاميذ وتختتم فعالياتها بمدرسة أبي تمام بحطان
جبير مجاهد:

اختتمت، يوم الأربعاء 12 مارس 2026 بمدينة حطان بإقليم خريبكة، فعاليات قافلة القراءة التي احتضنتها مدرسة أبي تمام، وذلك في إطار مشروع المكتبة المتنقلة الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة-، من خلال المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال–خنيفرة بتعاون مع المديرية الاقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخريبكة ومدرسة أبي تمام والجمعية المغربية للثقافة والفنون.
وشهد حفل الاختتام حضور المدير الإقليمي للثقافة وعدد من الفاعلين التربويين والثقافيين، إلى جانب أطر ومدير المؤسسة التعليمية وتلاميذها، في أجواء احتفالية عكست أهمية هذه المبادرة الثقافية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة وتقريب الكتاب من الأطفال في مختلف المناطق.
وقد امتدت فعاليات القافلة التي افتتحها الفنان هشام سكومة بعرض فني متميز، على مدى ثلاثة أيام، من 9 إلى 12 مارس 2026، حيث تحولت المؤسسة عبر هذه القافلة إلى ورشات مفتوحة للمعرفة والإبداع، استفاد خلالها التلاميذ من مجموعة من الأنشطة الثقافية والتربوية، من بينها قراءات قصصية موجهة، وورشات في التعبير، إضافة إلى التعرف على خدمات المكتبة المتنقلة وما توفره من رصيد متنوع من الكتب والقصص الموجهة للأطفال واليافعين.
كما تضمنت هذه القافلة التي عرفت زيارة للمدير الاقليمي للتربية الوطنية، مجموعة من الأنشطة التربوية في مقدمتها ورشة القراءة مع الأستاذ والقاص أحمد صدقي، الذي تفاعل مع التلاميذ وقدم لهم توجيهات حول أهمية القراءة في تنمية الفكر والخيال وصقل المهارات اللغوية. كما تخللت فقرات القافلة لقاءات تواصلية، من بينها لقاء مفتوح مع الأستاذ عبد الرحمان مسحت، رئيس فرع اتحاد كتاب المغرب، والذي شكل مناسبة لتبادل الآراء حول دور الثقافة والكتاب في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز حضور الفعل الثقافي في المؤسسات التعليمية. وقد عرفت هذه الأنشطة تفاعلا ملحوظا من طرف التلاميذ والأطر التربوية، مما أضفى على القافلة أجواء ثقافية وتربوية مميزة.
وأكد المدير الإقليمي للثقافة، في كلمة بالمناسبة، على أهمية مثل هذه المبادرات الثقافية التي تسعى إلى تشجيع القراءة وتنمية الحس الإبداعي لدى التلاميذ، مشيرا إلى أن مشروع المكتبة المتنقلة يشكل جسرا حقيقيا بين الطفل والكتاب، ويساهم في نشر المعرفة وترسيخ قيم التعلم الذاتي.
من جهتهم، عبر الأطر التربوية والتلاميذ عن سعادتهم الكبيرة باحتضان هذه القافلة الثقافية، التي أتاحت لهم فرصة اكتشاف عوالم القراءة بطريقة تفاعلية وممتعة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز دور المدرسة كفضاء للثقافة والإبداع.
واختتمت التظاهرة بتوزيع شهادات تقديرية على كل من مدرسة أبي تمام والجمعية المغربية للثقافة والفنون وأخذ صور تذكارية، في لحظة احتفالية جسدت نجاح هذه المحطة الثقافية، التي تركت أثرا إيجابيا في نفوس التلاميذ، وعززت ارتباطهم بعالم الكتاب والقراءة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التي تبذلها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، الرامية إلى نشر ثقافة القراءة وتقريب الخدمات الثقافية من مختلف الفئات المجتمعية، خاصة في الوسط المدرسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *