محمد وهبي أمام فرصة تاريخية لقيادة أسود الأطلس في مونديال 2026
مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، تتزايد الترقبات بشأن قدرة الناخب الوطني محمد وهبي على قيادة المنتخب المغربي نحو تحقيق إنجاز عالمي جديد، يوازي ما حققه أسود الأطلس في مونديال قطر تحت قيادة وليد الركراكي.
وفي هذا السياق، أكد الإطار الوطني عادل فرس، في تصريح لجريدة مدار 21، أن محمد وهبي سيتسلم منتخباً جاهزاً ومبنياً على أسس قوية، مشيراً إلى أن عامل الوقت لن يشكل عائقاً كبيراً أمامه، بالنظر إلى أن الركراكي ترك قاعدة عمل متينة يمكن البناء عليها. وأضاف أن المطلوب من وهبي أساساً هو حسن قيادة المجموعة ومواصلة المشروع القائم بنجاح.
وأوضح فرس أن وضعية وهبي تشبه إلى حد كبير الظروف التي رافقت تعيين وليد الركراكي، الذي تولى المهمة في وقت وجيز، لكنه نجح رغم ذلك في قيادة المنتخب إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق. وأبرز أن وهبي يشتغل اليوم في ظروف مثالية، في ظل توفر مجموعة متكاملة، وتعدد الخيارات على مستوى اللاعبين، إلى جانب الدعم المنتظر من الجماهير والإدارة التقنية وكافة مكونات الكرة الوطنية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن تجربة محمد وهبي السابقة مع منتخب أقل من 20 سنة تمنحه معرفة دقيقة بخبايا الكرة الوطنية وبواقع المنتخب المغربي، كما تتيح له إمكانية الاستفادة من عدد من اللاعبين الشباب الذين سبق له الإشراف عليهم، والذين باتوا مؤهلين لحمل قميص المنتخب الأول.
وعن أبرز التحديات التي تنتظر الناخب الوطني الجديد، شدد عادل فرس على أن المهمة الأساسية ستكمن في إيجاد التوازن المطلوب بين عناصر الخبرة واللاعبين الشباب. وأضاف أن وهبي يتوفر على قاعدة موسعة تضم أكثر من 50 لاعباً، من بينهم من راكموا تجربة في كأس العالم وكأس أمم إفريقيا، إلى جانب عناصر شابة تألقت في الفئات السنية، ما يفرض عليه تكوين لائحة نهائية قوية تجمع بين التجربة والطموح.
وفي ختام تصريحه، اعتبر فرس أن محمد وهبي يعد من المدربين المتميزين من الناحية التقنية، مؤكداً أن عدم امتلاكه لمسيرة طويلة كلاعب لا ينتقص من قيمته، بل على العكس، فإن خلفيته الأكاديمية منحت له أدوات بيداغوجية مهمة في التواصل وإيصال الأفكار، وهو ما قد يساعده على التحكم الجيد في المجموعة والحفاظ على الأجواء الإيجابية التي أرساها سلفه وليد الركراكي.

