حرب التزكيات تشتعل بإقليم سطات… نار هادئة تُطبخ في الكواليس
بدأت ملامح معركة التزكيات الحزبية تلوح في الأفق بإقليم سطات، في وقت مبكر نسبيا عن موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن عدداً من الطامحين إلى الترشح شرعوا بالفعل في طرق أبواب الأمناء العامين للأحزاب والقيادات الجهوية، أملاً في الحصول على “التزكية” التي تفتح الطريق لخوض غمار المنافسة الانتخابية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الكواليس السياسية بالإقليم تعيش على وقع تحركات متسارعة، توصف في بعض الأوساط بـ“النار الهادئة التي تُطبخ في الخفاء”، حيث يسعى عدد من الفاعلين السياسيين إلى تعزيز مواقعهم داخل التنظيمات الحزبية، في وقت يتوقع فيه أن تشهد المرحلة المقبلة بروز وجوه جديدة ـ قديمة، تعود إلى الواجهة السياسية بعد سنوات من الغياب، أو تحاول إعادة ترتيب أوراقها داخل الخريطة الحزبية المحلية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن إقليم سطات، الذي يضم ست دوائر انتخابية، قد يتحول إلى ساحة تنافس سياسي محتدم، مع ما يرافق ذلك من إعادة رسم لخريطة التحالفات والولاءات الانتخابية. فالصراع على التزكيات لا يقتصر فقط على نيل ثقة الأحزاب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء شبكات دعم محلية واستقطاب الفاعلين والمنتخبين القادرين على ترجيح الكفة يوم الاقتراع.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المرحلة غالباً ما تكون الأكثر حساسية داخل الأحزاب، إذ تتحول التزكية إلى ورقة حاسمة في تحديد ملامح المنافسة الانتخابية، وقد تفرز في بعض الأحيان توترات داخلية أو إعادة تموقعات سياسية غير متوقعة.
وفي ظل هذه الدينامية، يبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية بالإقليم: هل ستقلب معركة التزكيات موازين القوى التقليدية؟ وهل ستسقط بعض الأقنعة السياسية التي تسعى اليوم إلى الظفر بتزكية حزبية بأي ثمن؟
الأكيد أن الأشهر المقبلة ستحمل الكثير من المفاجآت، خاصة مع احتدام المنافسة داخل ست دوائر انتخابية، يُرتقب أن تشهد ما يشبه “تطحانات سياسية” وكسر عظام انتخابي، قد يعيد تشكيل المشهد الحزبي بإقليم سطات قبل الوصول إلى محطة صناديق الاقتراع.

