أزمة تعويضات الباكالوريا: استياء الأساتذة من تأخر المستحقات يهدد مناخ الثقة قبيل دورة 2026

أزمة تعويضات الباكالوريا: استياء الأساتذة من تأخر المستحقات يهدد مناخ الثقة قبيل دورة 2026
متابعة مجلة 24

يتصاعد في الأوساط التربوية المغربية موجة من الاستياء والتذمر بين صفوف الأساتذة بسبب التأخر المستمر في صرف التعويضات المالية المرتبطة بمهام الإشراف على امتحانات الباكالوريا لدورتي يونيو ويوليوز 2025، فرغم مرور نحو عشرة أشهر على انتهاء تلك الاستحقاقات الوطنية، لا تزال مستحقات مئات الأساتذة عالقة في ردهات الإدارة. وتفيد المعطيات المتوفرة، والمدعومة ببيانات نقابية ميدانية، أن فئات واسعة من المشاركين في مختلف مراحل الامتحان، بدءاً من إعداد المواضيع وصولاً إلى الحراسة والتصحيح والمداولات، فوجئوا بإقصاء أسمائهم من لوائح المستفيدين أو بتماطل غير مبرر في تحويل مبالغهم المالية دون تقديم توضيحات رسمية تشفي غليل المتضررين.

ويشدد المتضررون على أن المهام المرتبطة بالباكالوريا، وخاصة عملية تصحيح الأوراق، لا تمثل مجرد إجراء إداري بل هي مسؤولية تربوية وأخلاقية جسيمة تتطلب جهداً مضاعفاً وساعات عمل طوال داخل مراكز التصحيح لضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، وبالتالي فإن حرمانهم من هذه التعويضات أو تأخيرها يطرح إشكالات عميقة تمس بتقدير المجهود المهني للأطر التعليمية. كما يسجل الفاعلون في الحقل التربوي تناقضاً واضحاً بين الخطاب الرسمي الذي يثني على دور المدرس في إنجاح المحطات الوطنية وبين الواقع الإداري الذي يتسم بضعف العناية بالحقوق المالية القانونية المترتبة عن هذا العمل الإضافي، وهو ما يولد شعوراً بالإحباط والغبن لدى فئة يعول عليها في استقرار المنظومة.

وفي محاولة لاستجلاء الحقيقة، بادر العديد من الأساتذة إلى مراسلة المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، غير أن الردود في معظمها ظلت حبيسة العبارات الروتينية التي تفيد بأن الملفات لا تزال في طور الأداء، دون تحديد سقف زمني واضح لإنهاء هذه الأزمة. ويرى متابعون للشأن التعليمي أن استمرار هذا الخلل في تدبير الموارد البشرية والمالية قد يؤثر سلباً على معنويات الأطر التربوية، خاصة وأن الوزارة الوصية تستعد حالياً لتنظيم دورة 2026 المرتقبة في نهاية شهر ماي المقبل، وهو ما يستوجب تسوية كافة الملفات العالقة لإعادة بناء جسور الثقة وضمان انخراط فعال في الاستحقاقات المقبلة بعيداً عن أي توترات إدارية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *