قضية دار الأمومة ببني خلوق تصل إلى عمالة سطات… والمرصد يدخل على خط الاحتجاج
في تطور جديد لقضية إغلاق دار الأمومة بجماعة بني خلوق ضواحي سطات، كشفت مصادر مطلعة أن عمالة إقليم سطات دخلت على خط هذا الملف الذي أثار الكثير من الجدل في الأوساط المحلية، بعدما تم استدعاء رئيسة الجمعية المسيرة لدار الأمومة، السيدة خديجة لحرار، للاستماع إليها من طرف الكاتب العام للعمالة، وذلك تحت إشراف عامل الإقليم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم خلال هذا اللقاء الوقوف عند تداعيات قرار إغلاق دار الأمومة من قبل رئيس جماعة بني خلوق، وهي المؤسسة التي ظلت لسنوات تؤدي دوراً اجتماعياً وإنسانياً لفائدة النساء الحوامل والنساء في فترة النفاس، خصوصاً القادمات من الدواوير والمناطق القروية البعيدة عن المرافق الصحية.
هذا التحرك الإداري من طرف السلطات الإقليمية اعتبره متابعون بمثابة إشارة ضمنية لرد الاعتبار لرئيسة الجمعية التي ظلت، حسب عدد من الفاعلين المحليين، تشتغل في ظروف صعبة وبروح تطوعية منذ سنوات، قبل أن تجد نفسها في قلب عاصفة إدارية وسياسية انتهت بإغلاق المرفق.
غير أن الملف لم يتوقف عند حدود الاستماع الإداري، إذ يبدو أن القضية بدأت تأخذ منحى تصعيدياً، بعدما أعلن المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد دخوله على خط هذه التطورات.
وفي هذا السياق، يرتقب أن ينظم المرصد وقفة احتجاجية أمام مقر دار الأمومة بجماعة بني خلوق خلال الأسبوع المقبل، بمشاركة عدد من الفعاليات الجمعوية والإعلامية، وذلك للتعبير عن التضامن مع رئيسة الجمعية، والمطالبة بكشف ملابسات إغلاق هذا المرفق الاجتماعي.
ويرى متابعون أن القضية لم تعد مجرد خلاف إداري بسيط، بل تحولت إلى نقاش عمومي حول تدبير الشأن المحلي وحدود السلطة التقديرية للمسؤولين المنتخبين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق ذات بعد إنساني واجتماعي.
فدار الأمومة، في نظر ساكنة المنطقة، ليست بناية إسمنتية يمكن إغلاق بابها بقرار إداري عابر، بل كانت ملاذاً لنساء قادمات من دواوير بعيدة، يقطعن الكيلومترات بحثاً عن سرير دافئ قبل لحظة المخاض.
أما اليوم، فالمشهد يبدو أقرب إلى مفارقة محلية ساخرة:
دار أُنشئت لاستقبال الحياة… انتهى بها الأمر موضوعاً للصراع والاحتجاج.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الوقفة المرتقبة، يبقى السؤال معلقاً في سماء بني خلوق:
هل سيعاد فتح دار الأمومة لتستأنف دورها الإنساني، أم ستظل أبوابها موصدة، بينما تستمر البيانات والبلاغات في الدوران مثل جعجعة سياسية بلا طحين؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

